للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: في الدعوى بالقليل]

(فصل. وتصح) الدعوى (بالقليل) وظاهره ولو لم تتبعه الهمة. ولا ينافي ذلك قولهم: أن القاضى لا يستعدي فيما لا تتبعه الهمة؛ لما في الاستعداء من المشقة الحاصلة بسبب ما هو أسهل منها.

(ويشترط) لصحتها شروط:

الأول: (تحريرها)؛ لأن الحكم مرتب عليها؛ ولذلك قال رسول صلى الله عليه وسلم: "وإنما (١) أقضي على نحو ما أسمع " (٢) .

ومتى لم تحرر الدعوى لم يمكن الحكم عليها فوجب تحريرها لذلك.

إذا تقرر هذا (فلو كانت) الدعوى (بدَين على ميت: ذكر موته، وحرَّر الدَّين). ثم إن كان الدين أثماناً فلا بد من ذكر ثلاثة أشياء: الجنس، والنوع، والقدر. (و) حرر (التركة). ذكره القاضي.

وفي " المغني ": أو أن المدعى عليه وصل إليه من تركة مورثه ما يفي بدينه.

(و) الشرط الثانى: (كونها معلومة) أي: كون الدعوى بشيء معلوم؛ لأن المدعى عليه إذا اعترف بما ادعي به عليه وطلب المدعي من الحاكم إلزامه به وجب على الحاكم إلزامه والإلزام بالمجهول لا يصح. فلهذا اعتبر كونها بمعلوم (٣) .


(١) في ج: إنما.
(٢) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٦٧٤٨) ٦: ٢٦٢٢ كتاب الأحكام، باب موعظة الإمام للخصوم.
وأخرجه مسلم في"صحيحه" (١٧١٣) ٣: ١٣٣٧ كتاب الأقضية، باب الحكم بالظاهر واللحن بالحجة.
(٣) في ج: بمعلومة.

<<  <  ج: ص:  >  >>