للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا) تسمع دعوى (حِسْبةُ) أيضاً (بحق الله تعالى (١) ؛كعبادة وحد وكفارة ونذر، ونحوه)، كجزاء صيد قتله في الحرم أو محرماً فيه في الأصح.

وفي "الرعاية": تسمع دعوى حسبة.

(وتُسمع) من غير دعوى (بينةُ بذلك، وبعتق ولو أنكر معتوقُ) العتق المشهود به.

(و) تسمع البينة أيضاً من غير دعوى (بحق غيرِ معيَّن، كوقف ووصية على فقراء أو) على (مسجد على خصم) في جهته ذلك.

(و) تُسمع البينة أيضاً (بوكالةٍ وإسنادِ وصيةٍ من غير حضور خصم.

لا) بينة (بحق) شخص (معيَّن قبل دعواه) بحقه، (و) لا تسمع (يمينه إلا بعدها) أي: بعد الدعوى، (وبعد شهادة الشاهد إن كان) فيما إذا قضى بالشاهد واليمين. وهذا على الأصح.

(وأجاز بعض أصحابنا سماعهما) أي: الدعوى والبينة (لحفظ وقف وغيره بالثَّبات بلا خصم. و) أجاز ذلك (الحنفية، وبعض الشافعية، وبعض أصحابنا بخصمٍ مسخَّر.

قال الشيخ تقي الدين: وعلى أصلنا وأصل مالك: إما أن نُثبت الحقوق بالشهادة على الشهادة- وقاله بعضُ أصحابنا- وإما أن يُسمَعا ويحكم بلا خصم. وذكره بعض المالكية و) بعض (الشافعية. وهو مقتضى كلام أحمد وأصحابهِ في مواضعَ؛ لأنا نسمعها، على غائب وممتنع ونحوه، فمع عدم خصمٍ أولى. فإن المشتريَ- مثلا- قبض المبيع وسلَّم الثمن، فلا يَدَّعي ولا يُدَّعى عليه. وإنما الغرضُ الحكمُ؛ لخوف خصمٍ، وحاجة الناس- خصوصاً فيما فيه شُبهةُ أو خلافُ- لرفعِه).

قال (المنقح: وعملُ الناس عليه) أي: على ما قاله الشيخ تقي الدين، (وهو قوي) يعني: من جهة النظر.

***


(١) في ج: بحق الله سبحانه وتعالى.

<<  <  ج: ص:  >  >>