للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فيها بالموجَب: حكمُ بالصحة. وغيرُ المشتملة على ذلك) أي: على ما يقتضي صحة العقد (الحكمُ فيها بالموجَب ليس حكماً بها) أي: بالصحة. قال ذلك ابن نصر الله.

(وقال بعضهم) وهو الشيخ الإمام الشيخ تقي الدين السبكي (١) وتبعه عليه ابن قندس من أصحابنا: (الحكم بالموجَب يستدعي صحة الصيغة، وأهليَّة التصرُّف. ويزيدُ الحكم بالصحة كونَ تصرُّفِه في محله.

وقال) السبكي (أيضاً: الحكم بالموجب هو: الأثرُ الذي يوجبه اللفظ، وبالصحة كون اللفظ بحيث يترتَّب عليه الأثر. وهما مختلفان: فلا يُحكم بالصحة إلا باجتماع الشروط. والحكم بالإقرار ونحوه كالحكم بموجبه) في الأصح. (والحكم بالموجَب لا يشمل الفساد. انتهى).

قال (المنقح: والعمل على ذلك. وقالوا) أي: الأصحاب: (الحكم بالموجَب يرفع الخلاف).

قال ابن نصر الله (٢) : كثيراً ما يقع في سجلات القضاة الحكم بالموجب تارة والحكم بالصحة أخرى. وقد اختلف كلام المتأخرين من الفقهاء في الفرق بينهما وعدمه. ولم أجد لأحد من أصحابنا كلاماً منقولاً في ذلك. والذي نقوله بعد الاعتصام بالله ورسوله وسؤاله التوفيق: أن (٣) الحكم بالصحة لا شك أنه يستلزم ثبوت الملك والحيازة قطعاً. فإذا ادعى رجل أنه ابتاع من آخر عيناً واعترف المدعى عليه (٤) بذلك لم يجز للحاكم الحكم بالصحة، أي: بصحة البيع بمجرد ذلك حتى يدعي المدعي أنه باعه العين المذكورة وهو مالك لها، ويقيم البينة بذلك. فأما لو اعترف له البائع بذلك لم يكفِ في جواز الحكم بالصحة؛ لأن اعترافه يقتضي ادعاء ملك العين المبيعة وقت البيع ولا يثبت ذلك بمجرد دعواه


(١) في أ: الشيخ الإمام السبكي.
(٢) في ب: قال المحب ابن نصر الله.
(٣) في أ: إلى.
(٤) في ج زيادة: ببينة.

<<  <  ج: ص:  >  >>