للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بالمحكوم (١) به تحصيل للحاصل وهو محال، وإنما هو عمل بالحكم وإمضاء له كتنفيذ الوصية وإجازة له، فكأنه يجيز هذا] (٢) المحكوم به بعينه لحرمة الحكم وإن كان جنس ذلك المحكوم به غير جائز عنده. انتهى (٣) .

وقال ابن الفرس الحنفي: وأما التنفيذ فالأصل فيه [أن يكون حكماً] (٤) إذ من صيغ القضاء قول القاضي: أنفذت عليك القضاء. وقالوا: وإذا رفع إليه قضاء قاض أمضاه بشروطه المذكورة في كتب الفقه وهذا هو التنفيذ الشرعي في الأصل. ومعنى رفع إليه أي: حصلت عنده فيه خصومة شرعية من مدع على خصم لا على الصفة التي يرفع بها الآن، فإذا حصل التنفيذ على هذا الوجه فهو حكم. والأصل في ذلك: أن الحادثة الشخصية الواحدة يجوز شرعاً أن تتوارد عليها الأحكام المتعددة المتفقة في الحكم الشرعي في المسألة الذي هو مذكور في كتب الفقه الذي هو (٥) مورد الحكم الذي هو القضاء، والظاهر: أن هذا الأصل إجماعاً (٦) . وأما التنفيذ المتعارف الآن فهو المستعمل غالباً ومعناه إحاطه القاضي الثاني علمه (٧) بحكم القاضي الأول على وجه التسليم له، وأنه غير مغير (٨) عنده. ويسمى اتصالاً ويتجوز بذكر الثبوت والتنفيذ فيه. انتهى.

(والحكم بالصحة) في عقود المعاوضات (يستلزم ثبوت الملك والحيازة قطعاً.

والحكم بالموجب حكم بموجَب الدعوى الثابتة ببينة أو غيرها)، كبالإقرار. (فالدعوى المشتملة على ما يقتضي صحة العقد المدعَى به الحكمُ


(١) في ج: بالموجب.
(٢) ساقط من أ.
(٣) في ج: به غيره انتهى.
(٤) ساقط من ب.
(٥) في ب: الفقه وهو.
(٦) في أوب: إجماعي.
(٧) في ب: علما.
(٨) في ب: معترض.

<<  <  ج: ص:  >  >>