للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

و" شاور أبو بكر الناس في ميراث الجدة " (١) .

و"عمر في دية الجنين " (٢) .

وروي " أن عمر رضي الله تعالى عنه كان يكون عنده الجماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم عثمان وعلي (٣) وطلحة والزبير بن العوام وعبدالرحمن بن عوف إذا نزل به الأمر شاورهم فيه ".

ولا مخالف في استحباب ذلك.

قال أحمد: لما ولي سعيد بن إبراهيم قضاء المدينة كان يجلس بين القاسم وسالم ويشاوهما.

ولأن القاضي يتنبه بالمشاورة ويتذكر ما نسيه بالمذاكرة.

ولأن الإحاطة بجميع العلوم متعذرة، وقد يتنبه للإصابة ومعرفة الحادثة من هو دون القاضي، فكيف بمن يساويه أو يزيد عليه.

وقد روي " أن أبا بكر رضي الله تعالى عنه جاءته الجدتان أم الأم وأم الأب فورّث أم الأم وأسقط أم الأب. فقال له عبد الرحمن بن سهل: يا خليفة رسول الله أسقطت التي لو ماتت ورثها وورّثت التي لو ماتت لم يرثها. فرجع أبو بكر فشرك بينهما " (٤) .

والمشاورة هنا؛ لاستخراج الأدلة، وتعرّف الحق بالاجتهاد.

إذا تقرر هذا (فلو حَكم ولم يجتهد: لم يصحَّ) حكمه، (ولو أصاب الحق) حيث كان من أهل الاجتهاد.


(١) سيأتي ذكره في أدنى الصفحة رقم (٤).
(٢) أخرجه النسائي في " سننه " (٤٨١٦) ٨: ٤٧ كتاب القسامة، باب دية جنين المرأة.
(٣) ساقط من أ.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في " سننه " (٨٢) ١: ٥٥ كتاب الفرائض، باب الجدات، عن القاسم بن محمد.
ورواه الترمذي في "سننه " (٢١٠٠) ٤: ٤١٩ كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجدة، عن قبيصة بن ذؤيب، نحوه.

<<  <  ج: ص:  >  >>