للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

اسكُت) وبزجره بكل لفظ في الأصح؛ لأن ذلك كلام فيدخل فيما حلف على عدمه.

(لا بسلام من صلاة صلاها إماماً) نص عليه؛ لأن السلام قول مشروع في الصلاة. فلم يحنث به؛ كالتكبيرات.

(و) من حلف: (لا كلمت زيدًا، فكاتبه أو راسله: حنث) على الأصح، (ما لم ينو مشافهتَه) يعني: إلا أن ينوي بحلفه أنه لا يشافهه فلا يحنث حينئذ بمكاتبته ولا مراسلته؛ لأنه لم يشافهه، (إلا إذا أُرتج عليه في صلاة) كان فيها إمامًا للحالف، (فَفَتح عليه) الحالف فإنه لا يحنث، لأن ذلك كلام الله سبحانه وتعالى وليس بكلام الآدميين.

(و) إن حلف: (لا بدأْتُه بكلام فتكَّلما معًا: لم يحنث)؛ لأن مقتضى يمينه أن لا يوجد كلامه لفلان قبل كلام فلان. فإذا تكلما معًا لم يوجد كلامه قبله فلايحنث.

(و) إن حلف: (لا كلمته) أي: لا كلمت فلانًا (حتى يكلمني أو) حتى (يبدأني بكلام، فتكلَّما معًا: حنث)؛ لأن يمينه هذه تقتضي ترتيب كلامه على كلام فلان. فإذا تكلما معًا لم يوجد الترتيب فيحنث لذلك.

(. و) إن حلف: (لا كلمته) أي: لاكلمت فلان (حِينًا، أو) حلف

لا كلمته (الزمان ولا نيَّة) للحالف على زمن معين: (فستة أشهر).

أما كون المدة سته أشهر فيما إذا حلف: لا كلمته حينًا فهو المنصوص عن الإمام أحمد رضي الله تعالى عنه؛ لأن الحين المطلق في كلام الله سبحانه وتعالى أقله ستة أشهر.

قال عكرمة وسعيد بن جبير وأبو عبيد في قوله عز وجل: (تؤتى أكلها كل حين بإذن ربها) [إبراهيم: ٢٥] إن الحين ستة أشهر. وهو قول ابن عباس ولا مخالف له من الصحابة. فيكون إجماعًا أوحجة.

وأما كون الزمان معرفًا كالحين في الأصح؛ فلقوله في " الإنصاف ":

<<  <  ج: ص:  >  >>