الزمان كحين على الصحيح من المذهب. اختاره القاضي وأبو الخطاب. وقدمه في " النظم " و" الفروع " و" الرعايتين ".
(و) من حلف: لا كلمت زيدًا (زمنًا، أو أمَدًا، أو دهرًا، أو بعيدًا، أو مَليًا، أو عمرًا، أو طويلاً، أو حُقبًا، أو وقتًا: فأقلُّ زمان) في الأصح؛ لأن هذه الأشياء لاحد لها في اللغة، وتقع على القليل والكثير. فوجب حمله على أقل ما يتناوله الاسم، وقد يكون القريب بعيدًا بالنسبة إلى ما هو أقرب منه، وقد يكون البعيد قريبا بالنسبة إلى ما هو أبعد منه، ولا يجوز التحديد بالتحكم وإنما يُصار إليه بالتوقيف ولا توقيف هاهنا فيجب حمله على اليقين وهو أقل ما تناوله (١) الاسم.
(و) إن حلف: لا كلمته (العمر) معرفًا، (أو) حلف لا كلمته (الأبد) معرفًا، (أو) حلف: لا كلمته (الدهر) معرفًا: (ف) ذلك (كلُّ الزمان)" لأن الألف واللام هاهنا للاستغراق، وذلك يوجب دخول الزمان.
(و) إن حلف: لا كلمته (أشهرًا، أو) حلف: لا كلمته (شهورًا، أو) حلف: لا كلمته (ايامًا: ف) ذلك (ثلاثة) اي: ثلاثة أشهر إذا قال: لا كلمته أشهرًا أو شهورًا أو ثلاثة أيام إذا حلف: لا كلمته أيامًا. وهذا في الأصح في الشهور؛ لأن الثلاثة أقل الجمع والزائد مشكوك فيه فيحمل على اليقين.
ومن عين حلفه أيامًا تبعتها الليالي.
(و) من حلف: لا كلمت زيدًا (إلى الحصاد، أو) لا كلمته (إلى الجُذاذ، ف) إنه لم تدخل مدة الحصاد ولا الجذاذ في الحلف على الأصح، بل تنتهي مدة الحلف (إلى أول مدته) أي: أول مدة الحصاد أو الجذاذ؛ لأن " إلى " لانتهاء الغاية فقد جعل غاية امتناعه من تكليمه للحصاد والحصاد وُجد بأوله فتنحل يمينه بذلك، ولا يدخل زمان الحصاد كله في يمينه؛ كما لو قال: سرت من الكوفة إلى البصرة فإنه لا يلزم من ذلك دخول البصرة، وكذا القول فيما إذا حلف: لا يكلمه إلى الجذاذ.