للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أو جوهر وحده: - (حنث)؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا) [فاطر: ١٢].

وقال تعالى وتبارك: (يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا) [فاطر: ٣٣].

ولأن الفضة حليًا [إذا كان سوارًا أو خلخالاً، فكانت حليًا إذا كانت خاتمًا.

ولأن اللؤلؤ والجوهر حلي مع غيره. فكان حليًا] (١) وحده؛ كالذهب.

و (لا) يحنث من حلف: لايلبس حليًا إن لبس (عقيقًا أو سَبَجًا أو حريرًا)؛ لأن ذلك لا يسمى حليًا. أشبه ما لو لبس خرز الزجاج. (ولا إن حلف: لا يلبس قلنسوة فلبسها في رجله)، لأن ذلك ليس بلبس لها.

(و) من حلف: (لا يدخل دار فلان، أو) حلف (لا يركب دابته، أو) حلف (لا يلبس ثوبه، حنث بما جعله) فلان (لعبده) من دار ودابة وثوب؛ لأن دار العبد ودابته وثوبه ملك لسيده، (أو) بما (آجره) فلان، (أو استأجره) فلان؛ لأن الدار تضاف إلى ساكنها كما تضاف إلى مالكها؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (لا تخرجوهن من بيوتهن) [الطلاق: ١]، وقول الله سبحانه وتعالى: (وقرن فى بيوتكن) [لأحزاب: ٣٣].

ولأن الإضافة للاختصاص وساكن الدار يختص بها. فكانت إضافتها إليه صحيحة، وهي مستعملة في العرف.

و (لا) يحنث (بما استعاره) أي: لا يحنث بدخول دار استعارها فلان على الأصح، أو بركوب دابة استعارها فلان، أو لبس ثوبًا استعاره فلان؛ لأن فلانًا لا يملك منافع ما استعاره.

وعنه: إن دخل دارًا استعارها فلان، فإن كان فلان ساكنًا بها فدخلها الحالف: حنث؛ لأن الدار تضاف إلى ساكنها، وإن لم يكن ساكنًا بها حال دخول الحالف: لم يحنث؛ لأنها حينئذ لم تضف إلى فلان ولا يملك فلان منافعها.


(١) ساقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>