(فصل. ومن حلف: لا يلبس شيئًا، فلبس ثوبًا أو دِرْعًا أو جَوْشَنًا) أو عمامة أو قلنسوة (أو خُفًا أو نَعلاً: حنث)؛ لأن الخف والنعل ملبوس حقيقة وعرفًا فحنث بذلك كالثياب. لكن لو أدخل يده في الخف أو في النعل لم يحنث؛ لأنهما لا يُلبسان في اليد.
وقيل لابن عمر:" إنك تلبس هذه النعال. قال: إنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسهما"(١) .
(و) من حلف: (لا يلبس ثوبًا، حنث كيف لبسَه، ولو تعمَّم به أو ارتدَى بسراويل) حلف لا يلبسها، (أو اتَّزر بقميص) حلف لا يلبسه؛ لأن ذلك لبس.
(لا بطيّه وتركه على رأسه) مطويًا، (ولا بنومه عليه أو تدثُّره به) بأن جعله مكان اللحاف من النائم في الأصح؛ لأن ذلك ليس بلبس.
(و) من حلف: (لا يلبس قميصًا فارتَدى به) بأن جعله مكان الرداء: (حنث) في الأصح؛ لأن المرتدي لابس.
(لا إذا اتَّزر به) بأن جعله مكان الإزار فإنه لا يحنث.
(و) من حلف: (لا يلبس حُلِياً فلبس حِلْية ذهب أو فضة أو جوهر، أو) لبس (مِنطقة محلاَّة) بذهب أو فضة، (أو) لبس (خاتمًا) من ذهب أو فضة (ولو في غير خنصر، أو) لبس (دراهم أو دنانير في مرسلة) أو مخنقة من لؤلؤ
(١) أخرجه البخاري في "سننه" (١٦٤) ١: ٧٣ كتاب الوضوء، باب غسل الرجلين في النعلين ولا يمسح على النعلين.