للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) من حلف: (لا يأكل، أو) حلف (لا يشرب، أو) حلف

(لا يفعلُهما) أي: لايأكل ولا يشرب: (لم يحنث بمصّ قصب سكر، و) مصّ (رمان) على الأصح؛ لأن ذلك لا يسمى في العرف أكلاً ولا شربًا.

(ولا) يحنث (ببلع ذَوْب سكر في فيه بحلفه: لايأكل سُكرًا) على الأصح؛ لأن الأصحاب خرجوه على الروايتين في مص القصب السكر والصحيح

فيه عدم الحنث فكذا هذا (١) .

(و) من حلف: (لا يأكل مائعًا فأكله بخبز) حنث؛ لأن ذلك يسمى

أكلاً. ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: " كلوا الزيت وادهنوا به " (٢) .

(أو) حلف: (لا يشرب من النهر، أو) حلف: لا يشرب من (البئر

فاغترف بإناء) من النهر أو البئر (وشرب) منه: (حنث)؛ لأن النهر والبئر ليسا بآلة للشرب، والشرب منهما في العادة إنما يكون بالاغتراف، إما بيده أو بإناء غيرها (٣) . فيحمل على ما جرت به العادة في الشرب فيحنث بوجوده.

(لا إن حلف: لايشرب من الكوز فصبَّ منه في إناء وشربه) فإنه.

لا يحنث؛ لأن الكوز آلة للشرب. فحقيقة الشرب منه أن يكون فيه، وإذا صبّ

منه في إناء وشرب منه لم يكن شاربًا منه.

(و) من حلف: (لا يأكل من هذه الشجرة، حنث بثمرتِها) أي: بأكله من

ثمرتها (فقط). يعني: فلا يحنث بأكل ورقها ونحوه؛ لأن الثمرة هي المتبادرة إلى الذهن فيحنث بأكلها (ولو لقَطها من تحتها) أي: تحت الشجره أو أكلها في إناء؛ لأنها من الشجرة.


(١) في ج: هنا.
(٢) أخرجه الترمذي في "جامعه" (١٨٥١) ٤: ٢٨٥ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في أكل الزيت.
وأخرجه انب ماجه في "سننه" (٣٣٢٠) ٢: ١١٠٣ كتاب الأطعمة، باب الزيت.
(٣) في ج: غيره.

<<  <  ج: ص:  >  >>