للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

من (١) طلوع الفجر إلى الزوال. والعشاء مأخوذ من العشي وهو: من زوال الشمس إلى مضي نصف الليل الأول. والسحور مأخوذ من السحر وهو: من نصف الليل إلى طلوع الفجر.

(ومن أكل ما حلف لا يأكله) حال كون ما حلف لا يأكله (مستهلَكًا في غيره؛ كسمن) أي: كمن حلف: لا يأكل سمنًا (فأكله في خَبيص، أو) من حلف: (لا يأكل بيضًا فأكل ناطفًا، أو) من حلف: (لا يأكل شعيرًا فأكل حنطة فيها حبات شعير: لم يحنث)؛ لأن ما أكله لا يسمى سمنًا ولا بيضًا ولا يطلق على حنطة فيهاحبات شعير اسم شعير.

(إلا إذاظهرطعم شيء من محلوف عليه)؛ كما لو ظهرطعم السمن في الخبيص، أوطعم الشعير فيما صنع من تلك الحنطة فإنه يحنث.

(و) من حلف: (لا يأكل سويقًا، أو) حلف: لا يأكل (هذا السَّويق فشربه، أو) حلف: (لا يشربه فأكله: حنث) على الأصح؛ لأن اليمين على ترك أكل شيء أو شربه يقصد بها في العرف اجتناب ذلك الشيء فحُملت اليمين عليه. ألا ترى أن قوله سبحانه وتعالى: (ولا تأكلوا أموالهم) [النساء: ٢]،

و (إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما) [النساء: ١٠] لم يرد به الأكل على الخصوص. ولو قال طبيب لمريض: لا تأكل العسل كان نهيًا له عن شربه.

(و) من حلف عن شيء: (لا يطعمه، حنث بأكله ومصّه)؛ لأن الطعم

كما يتناول الأكل يتناول الشرب بدليل قوله سبحانه وتعالى: (فمن شرب منه فليس منى ومن لم يطعمه فإنه منى) [البقرة: ٢٤٩]، ولو لم يكن الشارب طاعمًا لكان الشارب من النهر من قائل: فمن شرب منه فليس مني؛ لأنه لم يطعمه. وأما المص فلا يخرج (٢) عن كونه أكلاً أو شربًا.

(لا بذَوْقِه)؛ لأن الذوق لا يجاوز اللسان فلا يكون طاعمًا. بخلاف الأكل والشرب فإن كلاً منهما يجاوز الحلق.


(١) ساقط من ب.
(٢) في ج: يخلو.

<<  <  ج: ص:  >  >>