ومن حلف: لا يشتري لحمًا فقد نقل صالح وابن هانئ عن أحمد: إن حلف
لا يشتري لحمًا فاشترى رأسًا أو كارعًا إن كان لشيء تأذى به من اللحم، فالرأس مخالف للبدن، وإن كان عقده لا يشتري لجميعه فلا يعجبني يشتري شيئًا من الشاة. (و) من حلف: (لا يأكل شَحْمًا فأكل شحم الظهر أو الجنب، أو
سمينَها، أو الأَلية أو السَّناَمَ: حنث)؛ لأن كل ما يذوب بالنار مما في الحيوان يسمى شحمًا. وقد سمى الله سبحانه وتعالى ما على الظهر من ذلك شحمًا بقوله سبحانه وتعالى:(وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ)[الأنعام: ١٤٦]. فاستثناه من الشحم، ولولا دخوله في مفهوم
الشحم لم يصح استثناؤه.
(لا إن أكل) من حلف: لا يأكل شحمًا (لحمًا أحمر) فإنه لا يحنث. وكذا لا يحنث من حلف: لا يأكل شحمًا بأكل لحم أبيض، ولا كبد، ولا طحال، ولا كارع، ولا رأس، ولا لسان، ولا قلب، ولا قانصة ونحو ذلك مما ليس بشحم.
(و) من حلف: (لا يأكل لبنًا، فأكله ولو من صيد، أو) من (آدمية: حنث)؛ لأن الاسم يتناوله حقيقة وعرفًا، وسواء كان حليبًا أو رائبًا أو مائعًا أو مجمدًا؛ لأن الجميع لبن.
و (لا) يحنث من حلف: لا يأكل لبنًا (إن أكل زُبْدًا أو سَمْنًا أو كَشْكًا أو مَصْلاً).
قال في " القاموس ": المَصْل والمصالةُ: ما سال من الأقِطِ إذا طبخ ثم عُصر انتهى.
(أو) أكل (جُبنًا أو أَقِطًا) بكسر القاف وهو اللبن المجفف، (أو نحوه)
مما يصنع من اللبن ويختص باسم.
وعنه: إن أكل الجبن أو الأقِط أو الزُّبد حنث.
والأول المذ هب.
(أو) من حلف: (لا يأكل زُبْدًا، أو) حلف لا يأكل: (سمنًا فأكل الآخر)