للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بجماعها) أي: بجماع من حلف على وطئها؛ لأن هذا هو المعنى الذي ينصرف إليه اللفظ في العرف. ولذلك إذا حلف على ترك وطء زوجته صار موليًا.

(و) من حلف: (لايتسرَّى، حنث بوطء أمته) مطلقًا على الأصح؛ لأن التسري مأخوذ من السّر الذي هو الوطء قال الله سبحانه وتعالى: (ولكن لا تواعدوهن سرا) [البقرة: ٢٣٥].

وقال الشاعر:

ألا زعمت بسباسه القوم أنني كبرت وأن لا يحسن السر أمثالي

ولأن كل حكم تعلق بالوطء لم يعتبر فيه الإنزال؛ كسائر الأحكام.

(و) من حلف: (لا يطأ) دارًا، (أو لايضع قدمه في دار، حنث بدخولها راكبًا وماشيًا وحافيًا ومُنتعلاً)؛ لأن ظاهر حلفه إرادة الامتناع من دخولها. فهو كما لو قال: لا أدخلها فإذا دخلها [على أيّ صفة كانت حنث؛ لأن المقصود من اليمين الامتناع من دخولها فإذا دخلها] (١) حنث.

(لا بدخول مقبرة)؛ لأنها لا تسمى دارًا في عرف الناس.

(و) من حلف: (لا يركب، أو) حلف: لا (يدخل بيتًا، حنث) من حلف لا يركب (بركوب سفينة)؛ لأنه ركوب؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وقال اركبوا فيها) [هود: ٤١]، وقال سبحانه وتعالى: (فإذا ركبوا فى الفلك) [العنكبوت: ٦٥].

(و) حنث من حلف لا يدخل بيتًا ب (دخول مسجد، و) دخول (حمام،

و) دخول (ييت شعر، و) بيت (٢) (أدم وخَيْمَة).

أما حنثه بدخول مسجد؛ فلقول الله سبحانه وتعالى: (فى بيوت أذن الله أن ترفع) [النور: ٣٦]، وقوله سبحانه وتعالى: (إن أول بيت وضع للناس) [ال عمر ان: ٩٦].


(١) ساقط من أ.
(٢) في أ. دخول.

<<  <  ج: ص:  >  >>