للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأما حنثه بدخول الحمام؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم " بئسَ البيتُ الحمام " (١) . رواه

أبو داود وغيره.

وإذا كان في الحقيقة بيتًا وفي عرف الشارع حنث بدخوله؛ كبيت الأنسان.

وأما بيت الشعر والأَدم؛ فلأن اسم البيت يقع عليه حقيقة وعرفًا؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأنْعَامِ بُيُوتًا ٠٠٠) الآيه [النحل: ٨٠].

وأما الخيمة؛ فلأنها في معنى بيت الشعر. وقدم الحنث بها في " الرعايه " واقتصر عليه السامري. وحكاه في " الفروع " منصوصًا عليه.

وقيل: لا يحنث بدخول الخيمة.

وعلم مما تقدم أنه (لا) يحنث بدخول (صُفَّةٍ) أي: صفة الدار (ودِهْليزٍ) أي: دهليز دار؛ لأن ذلك لا يسمى بيتًا.

(و) من حلف: (لا يضرب فلانة، فخنقها، أو نتَف شعرَها، أو عضَّها: حنث)؛ لأن قصده بذلك ترك تأليمها وقد ألمها. لكن لو عضها للتلذذ ولم يقصد تأليمها لم يحنث. ولهذا لو حلف: ليضربنها ففعل ذلك بَرَّ؛ لوجود المقصود بالضرب، وإن ضوبها بعد موتها لم يبر.

(و) من حلف: (لا يَشممُّ الريحان فَشَمَّ وردًا أو بنَفْسَجًا أو ياسمينًا) ولو

كان يابسًا أو زنبقًا أو نسرينًا أو نرجسًا أو غير ذلك من زهر طيب الرائحة: حنث.

(أو) حلف: (لا يَشُمُّ وردًا أو بنفسجًا فشَمَّ دُهنَهما أو ماء الورد): حنث

في الأصح؛ لأن الشم إنما هو للرائحة دون الذات. ورائحة الورد والبنفسج موجودة في دهنهما ورائحة الورد موجودة في ماء الورد.

(أو) حلف: (لا يشُمُّ طيبًا فشمَّ نبتًا ريحه طيّب)؛ كالخزامى ونحوها:


(١) ذكره الزبيدى في "الأتحاف"٢: ٦٣٥ عن عائشة، وعزاه إلى البيهقي في "السنن".

<<  <  ج: ص:  >  >>