(فصل. و) أما الاسم (العُرفيُّ) فهو: (ما اشتهَر مجازُه حتى غلَب على حقيقته؛ كالرَّاوية) فإنها في العُرف: للمزادة، وفي الحقيقة: للجمل الذي يُستقى عليه. (والظَّعينة) أي: وكالظعينة فإنها في العُرف: للمراة، وفي الحقيقة: للناقة التي يظعن عليها.
(والدابة) أي: وكالدابة فإنها في العرف لذوات الأربع، وفي الحقيقة:
اسم لكل ما دَبّ ودرج.
(والغائط) أي. وكالغائط فإنه في العرف: للخارج المستقذر، وفي الحقيقة: المكان المطمئن من الأرض.
(والعَذِرَة) أي: وكالعذرة فإنها في العرف للخارج المستقذر، وفي الحقيقة: لفناء الدار.
(ونحوه) أي: ونحو ماذكر مما اشتهر مجازه حتى غلب على حقيقته.
(ف) الحالف على شيء من ذلك (تتعلَّق اليمين) فيه (بالعرف، دون الحقيقة)؛ لأن الحقيقة في نحو ما ذكر صارت مهجورة ولا يعرفها أكثر الناس. فتعلقت اليمين بما يُعلم أن الحالف لا يريد غيره. فصار كالمصرّح به.
إذا تقرر هذا (فمن حلف: لا يأكل عيشًا، حنث بأكل خبز).
قال في " الفروع ": والعيش يتوجه فيه عرفًا: الخبز، وفي اللغة: العيش الحياة فيتوجه ما يعيش به. فيكون كالطعام. انتهى.