اليوم انقضت عدتها. وإن كان حلفه بالطلاق الثلاث وماتت في أثناء ذلك اليوم لم يرثها.
(و) من حلف: (لا يصلي) حنث (بالتكبير) أي: تكبيرة (١) الإحرام (ولو على جنازة) في الأصح؛ لأنه يقال صلاة الجنازة فتدخل في العموم.
و (لا) يحنث (من حلف: لا يصوم صومًا حتى يصوم يومًا، أو) من حلف: (لا يصلي صلاة حتى يفرُغ مما يقع عليه اسمها) أى. اسم الصلاة؛ لأنه لما قال: صومًا وصلاة اعتبر فعل صوم شرعي، وأقله يوم. وفعل صلاة شرعية، وأقلها ركعة؛ (كليفعلن) يعني: كما لو حلف ليصومن وليصلين، فإنه لا يَبر إلا بصوم يوم أو بصلاة ركعة.
(و) من حلف: (ليبيعنَّ كذا فباعه يعرْض أونسيئة: بَرَّ) في الأ صح.
وقيل: لا يبر إلا بقبض ثمنه.
(و) من حلف: (لا يَهَبُ، أو) حلف لا (يُهدي، أو) حلف
لا (يُوصي، أو) حلف لا (يتصدق، أو) حلف لا (يُعير: حنث بفعله)؛ لأن هذه الأشياء لا عوض فيها فكان مسماها الإيجاب فقط. وأما القبول فشرط لنقل الملك وليس هو من السبب فيحنث بمجود الإيجاب. ويشهد للوصية قوله سبحانه وتعالى:(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ)[البقرة: ١٨٠] فإنه إنما أراد الإيجاب دون القبول، وبقية هذه الأشياء
في معنى الوصية؛ لأن كلاً منها لا عوض فيه.
و (لا) يحنث (إن حلف: لا يبيع) فلانًا، (أو) لا (يؤجّر) فلانًا، (أو) لا (يزوّج فلانًا، حتى يقبل) فلان؛ لأنه لا يكون بيعًا ولا إجارة ولا تزويجًا إلا بعد القبول.
(و) من حلف: (لايَهَبُ زيدًا) شيئًا، (فأهدى إليه) شيئًا، (أو باعه) شيئًا (وحاباه) فيه، (أو وقف) عليه (أو تصدَّق عليه صدقة تطوع: حنث)؛ لأن ذلك كله من أنواع الهبة.