الفاسد بدليل قوله سبحانه وتعالى:(وأحل الله البيع)[البقرة: ٢٧٥]، وإنما أحل الصحيح من البيع. ويقاس عليه ما سواه من العقود وكذا العبادات.
(إلا إن حلف: لا يحج فحجَّ حجًا فاسدًا) يعني: فإنه يحنث وفارق سائر العبادات؛ لوجوب المضي في فاسده.
ولأنه كالصحيح فيما يحرم ويحل.
ولأنه يلزم (١) فيه الفدية بما يفعله من محظور كما في " الصحيح ".
ومقتضى ما تقدم: أن من حلف لا يبيع أو لا يشتري فباع أو اشترى بشرط
خيار: أنه يحنث؛ لأنه بيع صحيح. فيحنث به؛ كاللازم.
(ولو قيَّد) الحالف (يمينه بممتنع الصحة؛ ك) من حلف: (لا يبيع الخمر، أو) حلف لا يبيع (الحرَّ، أو قال لامرأته: إن سرقتِ مني شيئًا وبعتنيه) فأنت طالق، (أو) قال لها: إن (طلقت فلانة الأجنبيه فأنت طالق ففعلت) أي: فسرقت منه شيئًا وباعته إياه، (أو فعل) هو ما حلف على صورته بأن قال: فلانة الأجنبية طالق: (حنث بصورة ذلك) في الأصح؛ لتعذر حمل يمينه على عقدٍ صحيح أو طلاق واقع. فتعين كون صورة ذلك محلاً لها. والحلف على الماضي والمستقبل في جميع ذلك سواء؛ لأن ما لا يتناوله الاسم في المستقبل لا يتناوله في الماضي.
(ومن حلف: لايحج، أو) حلف (لايعتمر، حنث) من حلف لا يحج (بإحرام به) أي: بالحج، (أو) حنث من حلف أن لا يعتمر بإحرام (بها) أي: بالعمرة في الأصح.
وقيل: لا يحنث إلا بفراغ أركانه، أو بفراغ أركانها.
(و) من حلف: (لا يصوم)، حنث (بشروع صحيح) في الصوم؛ لأنه
بالشروع في الصوم يسمى صائمًا؛ كما أنه بالشروع في الصلاة يسمى مصليًا. فإذا صام يومًا تبيّنا حنثه حين شروعه. فلو كان حلفه بطلاق وولدت في أثناء ذلك