للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: إذا عدمت النية والسبب والتعيين]

(فصل. فإن عُدم ذلك) أي: عدمت النية والسبب والتعيين: (رَجع) في اليمين (إلى ما يتناوله الاسم).

وتنقسم الأسماء إلى ما له مسمى واحد في الشرع والعرف واللغة؛ كالأرض والسماء، والشمس والقمر، والذكر والأنثى، والرجل والمرأة، والإنسان والحيوان. فهذا ومثله ينصرف يمين الحالف إلى ما سماه بغير خلاف. وإلى ما له مسميات مختلفة من حيث الشرع والعرف واللغة.

(ويقدَّم) منها مع الإطلاق: (شرعيٌ فعُرفىٌ فلُغوفيٌ.

ثم) الاسم (الشرعيُّ: ما له موضوعٌ شرعًا) أي: في الشرع، (وموضوعٌ لغة) أي: في اللغة. وذلك؛ (كالصلاة والزكاة والصوم والحج، ونحو ذلك)؛ كالوضوء.

(فاليمين المطلقة) على فعل شيء من ذلك أو على تركة (تنصرف إلى الموضوع الشرعي)؛ لأن ذلك هو المتبادر إلى الفهم عند الإطلاق؛ لأن الشارع إذا قال: صل تعَّين عليه فعل الصلاة المشتملة على الأفعال المعلومة. إلا أن يقترن ذلك بكلام يدل على إرادة الموضوع اللغوي فكذا يمين الحالف.

(وتتناول الصحيح منه) أي: من الموضوع الشرعي؛ لأنه ممنوع من الفاسد بأصل الشرع. فلا حاجة إلى المنع من فعله باليمين.

(فمن حلف: لاينكح، أو) حلف لا (يبيع، أو) حلف لا (يشتري والتَّشْركة) شراء، (والتَّولية) شراء، (والسَّلَم) شراء، (والصلح على مال شراء). فمن حلف لا ينكح أو لا يبيع أو لا يشتري (فعقَد عقدًا فاسدًا) من نكاح أو بيع أو شراء: (لم يحنث) على الأصح؛ لأن البيع إذا أطلق لا يتناول

<<  <  ج: ص:  >  >>