للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

في كل من يعتق؛ لأن المعتوق قد يكون أبيض. بخلاف العلة التي في التمر وهي الحلاوة؛ لأنها مطردة في كل حلو يؤكل.

وقال في " الفروع ": قيل لأن التعبد منع منه.

وقال القاضي وأبو الخطاب: لأن علته يجوز أن تنتقض، وقوله:

لا يطرد.

وقيل: لأنه لا يشبه التشريع.

(أو) قال (أعتِقْه؛ لأنه أسود أو لسواده فلا يتجاوزُه)؛ لجواز المناقضة عليه والبداء (١) . واختار في " التمهيد ": له عتق كل أسود، قال: لأن الأصل عدم البداء في حقه. ثم النسخ يجوز أن يرد من البادئ في الحكم المنصوص عليه كما يرد البداء من الادمي. ثم لم يمنع جواز ورود النسخ من القياس كذا جواز البداء في حق الموكل. وجزم به فيه.

(وإن قال: إذا أمرتُك بشيء لعلة فقس عليه كلَّ شيء من مالي وجدت فيه تلك العلة. ثم قال: أعتق عبدي فلانًا؛ لأنه أسود: صحَّ أن يُعتق كلَّ عبد له أسود). وهو نظير قول صاحب الشرع؛ لأنه تعبّدنا بالقياس.

وقال في " العدة " (٢) : إن المخالف احتج بأن أهل اللغة لا تستعمل القياس. فلو قال لوكيله: اشتر لي سكنجبينًا فإنه يصلح للصفراء، لم يصح أن يشتري له رُمَّانًا وإن كان يصلح للصفراء.

والجواب: أن السكنجبين يختص بمعاني لا توجد في الرمان لذلك (٣) لم

يجز أن يشتريه. وقد ورد عن أهل اللغه ما يوجب القول بالقياس، فإن اثنين (٤) لو ضربا أمهما فضرب الأب أحدهما لأنه ضرب أمّه، صلح الرد عليه بأن الآخر ضربها فلم لا تضربه؟.


(١) في ج: والبذا.
(٢) في ب: العمدة.
(٣) في ب: كذلك.
(٤) في "الفروع"٦: ٣٥٨: ابنين.

<<  <  ج: ص:  >  >>