للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(و) من حلف (للص: لايُخبِر به أو) لا (يَغمزُ عليه، فسُئل عمن هو معهم، فبرّأهم دونه؛ ليُنبّه عليه حنث)؛ لأن الغمز هو أن يفعل فعلاً يعلم به أنه هو اللص. فإذا أبرأ غيره وسكت عنه قام السكوت مقام الغمز.

ومحل هذا: (إن لم ينو حقيقة النطق أو الغمز) فإن نوى ذلك لم يحنث؛

لأن غمزه إنما كان بالسكوت دون النطق. فلم يفعل ما حلف على تركه فلا يحنث. (و) من حلف: (ليتزوجنَّ، يَبَرُّ بعقد) أي: عقد نكاج (صحيح)

لا فاسد؛ لأن فائدة العقد الحل والنكاج الفاسد لا تحل به الزوجة. فيكون وجوده كعدمه.

(و) من حلف لزوجته: (ليتزوجنَّ عليها، ولا نية ولا سبب) هيج يمينه: (يَبَرُّ بدخوله ب) زوجة (نظيرتها). نص على ذلك؛ لأن الظاهر من يمينه قصد إغارتها بذلك والتضييق عليها في حقوقها من القسم وغيره، وذلك لا يحصل بدون من يساويها في الحق والقسم، والنفقة لا تجب إلا بعد الدخول فلا يحصل مقصود اليمين بدون ذلك على الأصح. (أو) بدخوله (بمن يَغُمُّها أو) بدخوله بمن (تتأذَّى بها) لقوله عليها.

وعبارة " الفروع ": وإن حلف ليتزوجن بَرَّ بعقد صحيح. وكذا قيل لو كانت يمينه على امرأته. والمذهب: يبر بدخوله بنظيرتها. والمراد والله أعلم بمن يغمها وتتأذى بها، كظاهر رواية أبي طالب. وفي " المفردات " وغيرها: أو تقاربها. وقال شيخنا: إنما المنصوص أن يتزوج ويدخل، ولا تُشترط مماثلتها. واعتبر في " الروضة ": حتى في الجهاز، ولم يذكر دخولا.

(و) إن حلف لزوجته: (ليطلّقنَّ ضَرَّتَها، فطلَّقها) طلاقاً (رجعًيا: بَرَّ) بذلك في الأصح.

(و) إن حلف: (لا يُكلّمُها هجرًا، فوطِئها: حنث)؛ لزوال الهجر بالوطء. (و) من حلف: (لا يأكل تمرًا لحلاوته، حنث بكل حُلوٍ. بخلاف: أعتقتُه)؛ لأنه أسود أو لسواده فيعتق وحده؛ لأن العلة التي هي السواد لا تطّرد

<<  <  ج: ص:  >  >>