للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الخصوص. فتكون العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

والأول أصح.

(إلا) إذا فعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله (حال وجود صفةٍ عادت)، بأن عاد الوالي إلى ولايته بعد عزله، أو أعاد المرأة بعد أن أبانها، او أعاد الرقيق إلى ملك الحالف بعد خروجه عنه.

إذا تقرر هذا (فلو رأى المنكر في ولايته) أي: ولاية الوالي الذي حلف

لا رأى منكرًا إلا رفعه إليه، (وأمكن رفعُه) أي: أن يرفع المنكر إليه، (ولم يرفعه حتى عزل: حنث بعزله) في الأصح، (ولو رفعه إليه بعد) أي: بعد عزله؛ لأنه قد فات رفعه إليه. فأشبه ما لو مات.

(وإن (١) مات) الوالي (قبل إمكان رفعه: حنث) أيضًا؛ لأنه قد فات.

أشبه ما لو حلف ليضربن عبده في غد فمات العبد اليوم.

(وإن لم يُعيّن الوالي إدًا) أي: في حال حلفه: (لم يتعيَّن) في الأصح؛ لانصراف ذلك إلى الجنس. فلا يحنث بعزل الوالي الذي حلف في ولايته، ولا موته؛ لبرّه برفعه لمن يلي مكانه.

(ولو لم يعلم) الحالف (به) أي: بالمنكر (إلا بعد علم الوالي)، سواء

عينه في الحلف أو لم يعينه: (فات البَرُّ) في الأصح، (ولم يحنث؛ ما لو رآه معه)؛ كإبرائه من دين بعد حلفه ليقضينه. وفيه وجهان.

قال في " الفروع ": وكذا قوله جوابًا لقولها تزوجت عليَّ: كل امراة لى طالق، تطلق على نصه. وقطع به جماعة أخذًا بالأعم من لفظ وسبب. وقوله لمن عليه دينه: إن خرجت فعبدي حر ونحوه. ويتوجه مثله من قيل له: خرجت امرأتك فطلقها، أو قال له عبده: قدم أبوك أو مات عدوك فأعتقه. ولم يوقعه ابن عقيل لبطلان الخبر، لدلالة الحال؛ لأنه مقدر بشرط أو تعليل. انتهى كلامه في " الفروع ".


(١) في ج: ولو.

<<  <  ج: ص:  >  >>