للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل: العبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ]

(فصل. والعبرة) في اليمين (بخصوص السبب، لا بعموم اللفظ) في الأصح. (فمن حلف: لا يدخُل بلدًا لظلم) موجود (فيها، فزال) الظلم ودخلها

بعد زواله.

(أو) حلف (لوالٍ) من وُلاة أمر الناس: (لا أرى منكرًا إلا رفعه إليه) فعُزل.

(أو) حلف له: (لا يخرُج إلا بإذنه، ونحوه)؛ كلا يتزوج، أو

لا يركب، أو لا يلبس كذا إلا بإذنه (فعُزل.

أو) حلف (على زوجته) أن لا تفعل كذا إلا بإذنه (فطلَّقها.

أو) حلف على (رقيقه) لا يفعل كذا إلا بإذنه (فأعتقه، ونحوه)؛ كما لو باعه أو ملكه، وكما لو حلف على أجيره: لا يفعل كذا إلا بإذنه: (لم يحنث بذلك) أي: بما حلف عليه (بعده).

فلو دخل البلد بعد زوال الظلم منها، أو رأى المنكر بعد عزل الوالي ولم يرفعه، أو خرج بلا إذنه بعد عزله، أو فعلت الزوجة ما حلف أن لا تفعله بعد طلاقها، أو فعل الرقيق ما حلف أن لا يفعله بعد عتقه، أو فعل الأجير ما حلف عليه أن لا يفعله بعد فراغ مدة إجارته: لم يحنب بشيء من ذلك.

وفي الأصح: (ولو لم يُرد) الحالف: (ما دام) الأمر (كذلك)؛ لأن الحال تصرف اليمين إليه.

ولأن السبب يدل على النية في الخصوص كدلالتها عليه في العموم، ولو نوى الخصوص لا اختصت يمينه، فكذا إذا وُجد ما يدل عليها.

وهذا في الأصح.

وقيل: إن اللفظ إذا كان يقتضي التعميم عممناه ولو اقتضى السبب

<<  <  ج: ص:  >  >>