يحتمله. (فلا يحنث بالدخول) أي: دخول الدار (في غيره) أي: غير ذلك اليوم الذى نواه؛ لأن قصده تعلق به. فاختص الحنث بالدخول فيه.
(ومن دُعي لغداء فحلف: لا يتغدَّى، لم يحنث) إذا تغدى (بغداء غيره إن قصده)؛ لاختصاص الحنث به.
(و) من حلف عن إنسان: (لا يشرب له الماء من عطش ونيَّتُه أو السببُ
قطع منَّته: حنث بأكل خبزه، واستعارة دابته، وكل ما فيه منَّة)؛ لأن ذلك للتنبيه على ما هو أعلا منه؛ لقول الله سبحانه وتعالى:(ولاتظلمون فتيلا)[النساء: ٧٧] يريد: لا تظلمون شيئًا.
قال في "الفروع ": وذكر ابن عقيل (لا أقلَّ؛ كقعوده في ضوء ناره). انتهى.
لأن ذلك لا منَّة فيه.
(و) من حلف على امرأته أو غيرها: (لا تخرُج لتعزيةٍ ولا تهنئةٍ ونوى أن
لا تخرج أصلاً فخرجت لغيرهما) [حنث؛ لمخالفة ما نواه](١) .
(أو) حلف: (لا يلبس ثوبًا من غزلها، قطعًا للمنَّة، فباعه واشترى بثمنه ثوبًا) ولبسه، (أو انتفع به) أي: بثمنه: (حنث)؛ لأن الأسباب معتبرة في الأيمان يتعدى الحكم بتعديها. فإذا امتن عليه بثوب فحلف: لا يلبسه قطعًا للمنة به: حنث بالانتفاع به في غير اللبس؛ لأنه نوع انتفاع تلحق المنّة به.
(لا إن انتفع بغيره).
قال في " الإنصاف " بعد ذكر هذه المسألة: ومفهومه أنه لو انتفع بشيء من مالها غير الغزل وثمنه: أنه لا يحنث. وهو صحيح وهو المذهب. جزم به في " المغني " و " الشرح" وقدمه في " الفروع ".
وقيل: يحنث بقدر منته فأزيد. جزم به في " الترغيب ". انتهى.
(و) من حلف (على شيء لاينتفع به، فانتفع به هو، أو) انتفع به (أحد