وقال أبو بكر: ما نقله المروذي عن أحمد من أنه إن كانت اليمين على أفعالٍ فعليه لكل يمين كفارة قولٌ لأبي عبد الله. ومذهبه: أن كفارة واحدة تجزئه وهو قول إسحاق؛ لأنها كفارات من جنس واحد. فتداخلت؛ كالحدود من جنس، وإن اختلفت محالها مثل: أن يسرق من جماعة، أو يزنى بنساء.
(وكذا حلفُ بنُُذُور مكرَّرة). نقل ابن منصور عن أحمد فيمن حلف نذورًا كثيرة مسماة إلى بيت الله: أن لا يكلم أباه أو أخاه: فعليه كفارة يمين.
وقال الشيخ تقي الدين فيمن قال الطلاق يلزمه: لا أفعل كذا وكرره: لم يقع أكثر من طلقة إذا لم ينو.
قال في " الفروع ": فيتوجه مثله: إن قمت فأنت طالق وكرره ثلاثاً. وسبق
فيما يخالف المدخول بها غيرها يقع بها ثلاث، وذكره الشيخ إجماعًا. وكان الفرق أنه يلزم (١) من الشرط الجزاء، فيقع الثلاث معًا؛ للتلازم، ولا رابط في اليمين.
ولأنها للزجر والتطهير فهي كالحدود. بخلاف الطلاق. والأصل حمل اللفظ على فائدة أخرى ما لم يعارضه معارض. انتهى.
(وإن اختلف مُوجِبُها) أي: موجب الكفارة، (ك) كفارة (ظهار، و) كفارة (يمين بالله تعالى لزمتاه (٢) ولم يتداخلا)؛ لعدم الاتحاد.
(ومن حلف يمينًا) واحدة (على أجناس) مختلفة مثل إن قال: والله
لا أكلت، ولا شربت، ولا لبست:(فكفارة واحدة)، سواء (حنث في الجميع أو في واحد وتًنْحلُّ في البقية)؛ لأن اليمين واحدة والحنث واحد. فإن حلف أيمانًا على أجناس مثل إن قال: والله لا أكلت، والله لا شربت، والله لا لبست، فحنث في واحدة منها فعليه كفارة. فإن أخرجها ثم حنث في يمين اخرى لزمته