للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كفاره أخرى؛ لأن الحنث في الثانية تجب به كفارة أخرى بعد أن كفّر عن الأولى. فأشبه ما لو وطئ في رمضان فكفر، ثم وطئ مرة أخرى. وإن حنث في الجميع قبل التكفير أجزأته كفارة واحدة؛ لأنها من جنس واحد فتداخلت. (وليسن لقنٍ أن يُكفّر بغير صوم)؛ لأن ذلك فرض المعسر من الأحرار وهو أحسن حالاً من العبد فإنه يملك في الجملة، (ولا لسيده منعُه منه ولا من نذرٍ) أي: من الصوم، سواء كان الحلف والحنث بإذن السيد أو بغير إذنه، وسواء أضرَّبه الصوم أوْ لا؛ لأنه صوم واجب لحق الله سبحانه وتعالى. فلم يكن لسيده منعه منه؛ كصوم رمضان وقضائه.

(ومن بعضُه حر) في وجوب الكفارة، وحكمها (كحر) كامل الحرية مع القدرة ومع العجز.

(ويُكفّر كافر) وجبت عليه كفارة- (ولو) كان (مرتدًا- بغير صوم)؛ لأن الصوم عبادة وهي لا تصح من كافر. والله سبحانه وتعالى أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>