وعدم إجزائه في هذه الصور في كفارة اليمين (كبقية الكفارات)، وكما
لا يجزئه في المسكين الواحد أن يطعمه بعض الطعام ويكسوه بعض الكسوة؛
لأنه لم يطعمه ولم يكسه.
(ومن مالُه غائب) ممن وجبت عليه كفارة يمين: (يَستدين) ويخرج (إن
قَدر) على الاستدانة.
(وإلا) أي: وإن لم يقدر على الاستدانة: (صام) ثلاثة أيام متتابعة
وأجزأه ذلك.
(وتجب كفَّارة ونذر) أي: إخراجهما (فوْرًا بحنث). نص عليه؛
لوجوب ذلك في الذمه حالاً.
(وإخراجها) أي: إخراج الكفارة (قبله) أي: قبل الحنث (وبعده
سواء) في الفضيلة في الأصح، حتى ولو كان التكفير بالصوم؛ لما روى
عبد الرحمن بن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا حلفت على يمين فرأيت
غيرها خيرًا منها فكفر عن يمينك ثم ائت الذي هو خير " (١) . رواه أبو داود.
وفي لفظ: " وائت الذي هو خير " (٢) . رواه البخاري.
وروى أبوهريرة وأبو الدرداء وعدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو ذلك. رواه الأثرم.
وعن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنى إن شاء الله لا أحلف على يمين
فأرى غيرها خيرًا منها إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير وكفرت عن
يميني " (٣) رواه البخاري.
(١) أخرجه أبو داود في"سننه" (٣٢٧٨) ٣: ٢٢٩ كتاب الأيمان والنذور، باب الرجل يكفر قبل أن يحنث.
وأخرجه النسائي في"سننه" (٣٧٨٤) ٧: ٤ كتاب الأيمان والنذور، الكفارة قبل الحنث.
وأخرجه أحمد في "مسنده" (٢٠٦٤٧) ٥: ٦٣.
(٢) أخرجه البخاري في"صحيحه" (٦٣٤٣) ٦: ٢٤٧٢ كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل
الحنث وبعده.
(٣) أخرحه البخاري في"صحيحه" (٦٣٤٠) ٦: ٢٤٧٠ كتاب كفارات الأيمان، باب الاستثناء في الأيمان.