للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(فصل في كفَّارة اليمين)

(وتَجمعُ تخييرًا، ثم ترتيبًا).

والأصل في ذلك قوله سبحانه وتعالى: (لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ) [المائدة: ٨٩].

ومن السنة قول النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فأت الذي هو خير وكفر عن يمينك " (١) .

وأجمع المسلمون على مشروعية الكفارة في اليمين بالله سبحانه وتعالى.

إذا تقرر هذا (فيُخيَّر من لزمته) كفارة يمين (بين ثلاثةٍ) أي: ثلاثة أشياء:

١ - (إطعام عشرة مساكين من جنس) واحد (أو أكثر) من جنسٍ؛ كإطعامه خمسة برًا، وخمسة تمرًا.

٢ - (أو كسوتِهم). وهي: (للرجل ثوب تجزئه صلاتُه) المفروضة (فيه، وللمراة دِرْع وخمار كذلك) أي: تجزئها صلاتها فيهما.

٣ - (أو عتق رقبة).

ويجوز أن يكسوهم من أي صنف شاء، سواء كان من القطن، أو الكتان،

أو الصوف، أو الشعر، أو الوبر، او الخز، أو يكسو النساء من الحرير؛ لأن الله سبحانه وتعالى أمر بكسوتهم ولم يعّين جنسها، فأيّ جنس كساهم منه خرج به


(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٣٤٣) ٦: ٢٤٧٢ كتاب كفارات الأيمان، باب الكفارة قبل
الحنث وبعده.

<<  <  ج: ص:  >  >>