لأن قوله هذه الأشياء توجب هتك الحرمة. فكان يميناً؛ كالحلف بالله سبحانه وتعالى. بخلاف: هو فاسق إن فعل كذا؛ لإباحته في حال.
(وإن قال. عصيت الله، أو أنا أعصي الله في كل ما أمرنى، أو محوتُ المصحف، او أدخله الله النار)، أو هو زان، أو شارب الخمر، (أو قطع الله يديه ورجليه، أو لعمره ليفعلن، أو لأفعل كذا، أو: إن فعله فعبد زيد حر، أو ماله) أي: مال زيد (صدقة، ونحوه)؛ كقوله: إن فعلت كذا فعلى زيد الحج، أو فيكون زيد بريئاً من الإسلام:(فلغو)؛ لأن هذه الأشياء كلها ليس فيها ما يوجب هتك الحرمة. فلم تكن يميناً، فيبقى الحالف على البراءة الأصلية.
واختار في " المحرر " أنه إذا قال: عصيت الله في كل ما أمرنى أنه يمين؛ لدخول التوحيد فيه.
وقال ابن عقيل في: محوت المصحف: هو يمين؛ لأن الحالف لم يقصد بقوله: محوت إلا إسقاط حرمته. فصار كقوله: هو يهودى.
وعن الإمام أحمد: أن عليه كفارة إن حنث في قوله: إن فعلت كذا فعبد فلان حر؛ لأنه حلف بالعتق فيما لا يقع إلا بالحنث.
قال في " الفروع ": ففي اليمين بالله الوجهان. انتهى.
وألزم القاضي في " الخلاف " الحالف بكل ذلك ولو لم ينوه.
وقال في " الإنصاف " بعد قوله اذا نوى ذلك: على الصحيح من المذهب
عن المنقول عن القاضي في " الخلاف ". وجزم به في " الوجيز " و" المنور ". وهو ظاهر ما جزم به فى " تذكرة ابن عبدوس ". وصححه فى " النظم ". وقدمه في " المحرر" و "الرعايتين " و"الحاوي الصغير" وغيرهم.