(فصل. من حرَّم حلالاً سوى زوجته)؛لأن تحريم الزوجة ظهار يلزم فيه كفارة الظهار، سواءً كان الذي حرمه (من طعام أو أمة، أو لباس، أو غيره؛ كقوله: ما أحل الله علي حرام، ولا زوجة له، ونحوه)؛كقوله: ما يحصل من كسب فهو علي حرام، (أو) قال: (طعامي علي كالميتة والدم)، أو كلحم الخنزير، (أو علقه) أي: علق التحريم (بشرط؛ كـ) قوله عن طعام: (إن أكلته فهو علي حرام: لم يحرم) في الأصح؛ لأن الله سبحانه وتعالى سمَّاه يميناً بقوله سبحانه وتعالى:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} -إلى قوله سبحانه وتعالى-: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}[التحريم: ١ - ٢]. واليمين على الشيء لا يحرمه.
ولأنه لو حرم بذلك لتقدمت الكفارة عليه؛ كالظهار.
(وعليه كفارة يمين: إن فعله).نص عليه؛ لقوله سبحانه وتعالى:{قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ}[التحريم: ٢] يعني: التكفير. وسبب نزولها أنه صلى الله عليه وسلم قال:" لن أعود إلى شرب العسل "(١) . متفق عليه.
وعن ابن عباس وابن عمر:" أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل تحريم الحلال يميناً ". ومقتضاه: أنه إذا ترك ما حرمه على نفسه: أنه لا شيء عليه.
(ومن قال: هو يهودي، أو كافر، أو مجوسي، أو) هو (يعبد
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٤٩٦٦) ٥: ٢٠١٦ كتاب الطلاق، باب: (zO د ٩ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ). وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٤٧٤) ٢: ١١٠٠ كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق.