(وإن حلف ليفعلنَّ شيئاً وعيَّن وقتاً) لفعله: (تعيَّن) ذلك الوقت لذلك الفعل؛ لأن النية تصرف ظاهر اللفظ إلى غير ظاهره. فلأن تصرفه إلى وقت آخر بطريق الأولى.
(وإلا) أي: وإن لم يعين للفعل وقتاً: (لم يحنث حتى يَيْئس من فعله)
الذي حلف عليه:(بتلفِ محلوف عليه، أو موت حالف، أو نحوهما) مما يحصل اليأس من البر به؛ لقول عمر:" يا رسول الله لِلَّهِ ألم تخبرنا أنا سنأتى البيت ونطوف به؟ قال: بلى. أفأخبرتك أنك آتيه العام؟ قال: فإنك آتيه وتطوف به "(١)
ولأن المحلوف على فعله لم يتوقت بوقت معين وفعله ممكن. فلم يحصل مخالفة ما حلف عليه، وذلك يوجب عدم الحنث؛ لأن شرط الحنث المخالفة.
* * *
(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥٨١) ٢: ٩٧٩ كتاب الشروط، باب الشروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحرب وكتابة الشروط.