الضدين، أو علي يمين إن لم أجمع بين الضدين، أو والله لأطيرن، أو إن لم أطر، أو والله لأقتلن فلاناً الميت، أو إن لم أقتله ونحو ذلك في الأصح.
(وتجب الكفارة) عليه بذلك (في الحال) في الأصح؛ لإستحالة البر في المستحيل لذاته أو في العادة.
(وكلُّ مكفِّرة) أي: وكل مقالة على قائلها بها كفارة؛ كحلفه بمحمد صلى الله عليه وسلم -على قول الأكثر-، وقوله: هو بريء من الإسلام أو القرآن، أو هو يهودي أو كافر، أو زوجته عليه كظهر أمِه إن طار أو لم يطر ونحو ذلك، حكمها فيما تقدم (كيمين بالله) سبحانه وتعالى.
الشرط (الثالث) لوجوب الكفارة بالحلف: (كون حالف مختاراً) للحلف ذكره الأصحاب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:" رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما اُستكرهوا عليه "(١)(فلا تنعقد من مكرَه عليها) على الأصح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"ليس على مقهور يمين "(٢) . ولأنه قول أكره عليه بغير حق. فلم يصح؛ ككلمة الكفر.
الشرط (الرابع) لوجوب الكفارة بالحلف: (الحِنث) في يمينه؛ لأن من لم يحنث لا كفارة عليه؛ لأنه لم يهتك حرمة القسم. ويكون الحنث (بفعل ما حلف على تركه، أو ترك ما حلف على فعله ولو) كان فعل ما حلف على تركه وترك ما حلف على فعله (محرَّمين)؛ لأنه لا وجود للحنث إلا مما ذكر.
(لا) إن حنث (مكرَها) بفعل الحالف أو فعل من حلف عليه في الأصح؛ كما لو قال: والله لا دخلت، أو لا دخلت زوجتي الدار، فدخل أو دخلت مكرهة؛ لأن فعله المكروه لا ينسب إليه. فلم تكن عليه كفارة؛ كما لو لم يفعله.
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٠٤٣) ١: ٦٥٩ كتاب الطلاق، باب طلاق المكرَه والناسي. (٢) أخرجه الدارقطني في " سننه " (٣٥) ٤: ١٧١ النذور.