(فلا تنعقد) اليمين بحلف (على ماض كاذباً عالماً به) أي: بكذبه، (وهي): اليمين (المغموس). سميت بذلك؛ (لغمسه) أي: لغمس الحالف بها (في الإثم ثم في النار) وهذا الوزن للمبالغة مثل: كذوب وأكول، (أو) على ماض (ظانا صدق نفسه فيبين بخلافه) أي: فيبين الأمر. بخلاف ما حلف عليه فلا يلزمه كفارة. وحكاه ابن عبد البر إجماعا.
وفي " الكافي ": هو ظاهر المذهب لقوله سبحانه وتعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ... } الآية [المائدة: ٨٩] وهذا منه.
ولأن ذلك يكثر فلو وجبت فيه الكفاره لشق وحصل به الضرر وهو منتف شرعاً.
(ولا) تنعقد اليمين إن علق الحنث فيها (على وجود فعل مستحيل لذاته؛ كشرب ماء الكوز)؛ كقوله: والله إن شربت ماء الكوز، أو والله لا شربت ماء الكوز، أو علي يمين إن شربت ماء الكوز. (و) الحال: أنه (لا ماء فيه) أي: في الكوز. وكذا لو قال: إن جمعت بين الضدين، أو لا جمعت بين الضدين، أو إن رددت أمس، أو لا رددت أمس ونحو ذلك.
(أو) علق حنثه على فعل مستحيل لـ (غيره) أي: لا لذاته وإنما هو مستحيل في العادة؛ (كقتل الميت وإحيائه)؛كقوله: والله إن قتلت (١) فلاناً الميت، والله لا قتلت (٢) فلاناً الميت، أو والله لا أحييت فلانا الميت، أو والله إن أحييت فلاناً الميت، أو والله إن طرت، أو والله لا طرت، أو والله إن صعدت السماء، أو والله لا صعدت السماء ونحو ذلك، وهذا كله في الأصح.
(وتنعقد) اليمين بتعليق حنث (بحلف على عدمه) أي: عدم المستحيل لذاته أو في العادة كقوله؛ والله لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه، أو علي يمين إن لم أشربه، أو وألله لأردن أمس، أو علي يمين إن لم أرده، أو والله لأجمعن بين