تَوْبَتُهُمْ) [آل عمران: ٩٠] والازدياد يقتضي كفرا متجددا، ولا بد من تقدم إيمان عليه.
ولأن تكرار الردة منه يدل على فساد عقيدته وقلة مبالاته بالإسلام.
(أو سب الله) سبحانه و (تعالى) سبا صريحا يعني: أنه لا تقبل توبة من سب الله سبحانه وتعالى صريحا على الأصح؛ لأن ذنبه عظيم جدا يدل منه على فساد عقيدته واستخفافه بالله الواحد القهار.
(أو رسولا أو ملكا له) يعني: أنه لا تقبل توبة من سب رسولا لله سبحانه وتعالى (صريحا أو تنقصه) على الأصح؛ لأن الاستخفاف بالرسول استخفاف بمرسله.
ولأن ذلك حق لادمي لم يعلم إسقاطه فيؤخذ به.
(ولا) تقبل توبة (ساحر مكفر بسحره)؛ لما روى جندب بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " حد الساحر ضربة بالسيف "(١) . رواه الدارقطني. فسماه حدا، والحد بعد ثبوته لا يسقط بالتوبة.
ولأنه لا طريق لنا إلى إخلاصه في توبته؛ لأنه يضمر السحر ولا يجهر به. فيكون إظهاره للإسلام والتوبة خوفا من القتل مع بقائه على تلك العقيدة الفاسدة. فيجب أن لا تقبل توبته " كالزنديق.
(ومن أظهر الخير) من نفسه (وأبطن الفسق فـ) هو في توبته عن الفسق، (كزنديق في توبته) عن الكفر؛ لأنه لم يظهر منه بالتوبة خلاف ما كان عليه من إظهار الخير.
(١) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١١٢) ٣: ١١٤ كتاب الحدود والديات.