(فصل. وتوبة مرتد و) توبة (كل كافر: إتيانه بالشهادتين). وهو قول: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله؛ لما روى ابن مسعود " أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل الكنيسه فإذا هو بيهود وإذا هو بيهودي يقرأ عليهم (١) التوراة. فقرأ حتى إذا أتى على صفة النبي صلى الله عليه وسلم وأمته. فقال: هذا صفتك وصفة أمتك. أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول ألله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لُوا أخاكم "(٢) . رواه أحمد. فجعله أخا للمسلمين بمجرد إتيانه بالشهادتين.
ولقوله صلى الله عليه وسلم:" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة. فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله عز وجل "(٣) . متفق عليه، من رواية ابن عمر.
وهذا يدل على أن العصمة تثبت بمجرد الإتيان بالشهادتين. وإذا ثبت بهذا إسلام الكافر الأ صلى فكذلك إسلام المرتد.
ومحل هذا: فيمن لم تكن ردته بجحد فرض، أو جحد تحليل حلال، أو جحد تحريم حرام، أو جحد نبي، أو جحد كتاب، أو جحد رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم إلى غير العرب.
(١) في ج: عليه. (٢) أخرجه أحمد في " مسنده" (٣٩٥١) ١: ٤١٦. (٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٢٥) ١: ١٧ كتاب الإيمان، باب (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ). وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٢٢) ١: ٥٣ كتاب الإيمان، باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله محمد رسول الله. . .