(إلا رسول كفار) إذا أسلم ثم ارتد ولم يرجع إلى الإسلام فإنه لا يقتل (بدليل رسولي مسيلمة). ذكره ابن القيم في " كتاب الهدي ".
(ولا يقتله) أي: يقتل المرتد (إلا الإمام أو نائبه)، سواء كان المرتد حرا
أو عبدا؛ لأنه قتل لحق الله سبحانه وتعالى. فكان إلى الإمام؛ كرجم الزانى، وكقتل الحر. ولا يعارض هذا قوله صلى الله عليه وسلم:" أقيموا الحدود على ما ملكت أيمانكم "(١) ؛ لأن قتل المرتد لكفره، لا حدا في حقه.
(فإن قتله) أي: قتل المرتد (غيرهما) أي: غير الإمام أو نائبه (بلا إذن)
من واحد منهما:(أساء وعزر)؛ لافتياته على ولي الأمر. (ولا ضمان) على قاتله (ولو كان) قتله (قبل استتابة)؛ لأنه مهدر الدم في الجملة وردته مبيحة لدمه وهي موجودة قبل الاستتابة كما هي موجودة بعدها، (إلا أن يلحق) المرتد (بدار حرب)(٢) قبل أن يتوب: (فـ) إن قتله لا يتعين كونه إلى الإمام بل جاز (لكل أحد قتله، وأخذ ما معه) من المال؛ لأنه صار حربيا.
(ومن أطلق الشارع كفره: كدعواه لغير أبيه، ومن أتى عرافا فصدقه بما
يقول فهو تشديد: لا يخرج به عن الإسلام) على الأصح.
قال في " الفروع ": ومن أطلق الشارع كفره كدعواه لغير أبيه، ومن أتى
عرافا فصدقه بما يقول، فقيل: كفر نعمة.
وقيل: قارب الكفر.
وذكر ابن حامد روايتين:
إحداهما: تشديد وتأكيد. نقل حنبل (٣) : كفر دون كفر لا يخرج عن
الإسلام.
(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ٩ كتاب الحدود، باب لا يقام حد الجلد على الحبلى. (٢) في ج: الحرب. (٣) في ب: حرب.