للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يغلب على ظنه أنه لا يعيش إليه: (لم يكفر) على الأصح؛ لما روى معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله إلا حرمه الله على النار. قال معاذ: يا رسول الله لِلَّهِ ألا أخبر بها الناس فيستبشروا؛ قال: إذاً يتكلوا. فأخبر بها معاذ عند موته تأثما " (١) . متفق عليه.

ومن ترك (٢) العبادات مع الإسلام داخل في ذلك. فلو كفر لم يكن محرما على النار.

ولأن المرتد لا يكفن، ولا يغسل، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، ولا يرثه أقاربه من المسلمين. ولا يعرف في عصر من الأعصار أنه ترك غسل أحد من تاركي الصلاة أو الزكاة أو غيرهما من العبادات تهاونا، ولا دفن في غير مقابر المسلمين، ولا ورثه غير أقاربه المسلمين. ولا فرق بين زوجين لذلك مع كترة تاركي الصلاة والزكاة، ولولا اعتقاده أنه لا يكفر بذلك لأثبتوا عليه هذه الأحكام، أو حكم حاكم من حكام المسلمين ولو واحدا. وقد روى عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خمس صلوات كتبهن الله على العباد، من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء غفر له " (٣) . رواه الخمسة إلا الترمذي.


(١) أخرجه البخاري في " صحيحه " (١٢٨) ١: ٥٩ كتاب العلم، باب من خص بالعلم قوما دون قوم، كراهية أن لا يفهموا.
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (٣٢) ١: ٦١ كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من مات على التوحيد دخل الجنة قطعا.
(٢) في ج زيادة: من.
(٣) أخرجه أبو داود في " سننه " (١٤٢٠) ٢: ٦٢ كتاب الوتر، باب فيمن لم يوتر.
وأخرجه النسائي في " سننه " (٤٦١) ١: ٢٣٠ كتاب الصلاة، باب المحافظة على الصلوات الخمس.
وأخرجه ابن ماجه في " سننه " (١٤٠١) ١: ٤٤٩ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في فر ض الصلوات الخمس والمحافظة عليها.
وأخرجه أحمد في " مسنده " (٢٢٧٤٥) ٥: ٣١٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>