للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو أتى بقول أو فعل صريح في الاستهزاء بالدين) كفر، لقول الله سبحانه وتعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (??) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ) [التوبة: ٦٥ - ٦٦]. قال في " المغني ": وينبغي أن لا يكتفى من الهازئ بذلك بمجرد الإسلام

حتى يؤدب أدبا يزجره عن ذلك. انتهى.

(أو امتهن القرآن) جل ذكره، (أو ادعى اختلافه، أو) ادعى (القدرة على مثله، أو أسقط حرمته: كفر)؛ لقول الله سبحانه وتعالى: (لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ) [الحشر: ٢١].

ولقوله سبحانه وتعالى: (قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الإنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا) [الإسراء: ٨٨].

ولقوله سبحانه وتعالى: (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا) [النساء: ٨٢].

و (لا) يكفر (من حكى كفرا سمعه و) هو (لا يعتقده).

قال في " الفروع ": ولعل هذا إجماع.

وروى ابن عساكر في ترجمة محمد بن سعيد بن هناد: سمعت يحيى بن خلف بن الربيع الطرسوسي قال: جاء رجل إلى مالك بن أنس وأنا شاهد. فقال (١) : ما تقول في رجل يقول القرآن مخلوق؛ فقال: كافر زنديق، خذوه فاقتلوه. فقال الرجل: إنما أحكي كلاما سمعته. فقال: إنما سمعته منك. وفي " الانتصار ": من تزيا بزي كفر من لبس غيار، وشد زنار، وتعليق صليب بصدره حرم ولم يكفر. انتهى كلامه في " الفروع ".

(وإن ترك) مكلف (عبادة من) العبادات (الخمس تهاونا) يعني: مع الإقرار بوجوبها، سواء عزم على أن لا يفعلها أبدا، أو على تأخيرها إلى زمن


(١) في ب: قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>