للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وكذلك " نهى النبي صلى الله عليه وسلم الذين بعثهم إلى ابن أبي الحقيق عن قتل النساء " (١)

ولم يكن فيهم مرتد. ويخالف الكفر الأصلي الطارئ بدليل أن الرجل الكافر الأصلي يقر عليه في بعض الصور؛ كالرهبان الذين بالصوامع، وكالمكافيف. ولا تجبر المرأة على ترك الكفر الأصلي بضرب ولا حبس والكفر الطارئ بخلافه والصغير غير المكلف. بخلاف المرأة.

إذا تقرر هذا (فمن ادعى النبوة) أو صدق من ادعاها كفر؛ لأنه مكذب لله سبحانه وتعالى في قوله: (وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) [الأحزاب: ٤٠].

ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابون (٢) كلهم يزعم أنه رسول الله " (٣) .

(أو أشرك بالله تعالى) كفر؛ لقوله سبحانه وتعالى: (إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ) [النساء: ١١٦].

(أو سبه) أي: سب الله سبحانه وتعالى، (أو) سب (رسولا له) أي:

لله سبحانه وتعالى كفر؛ لأنه لا يسب واحدا منهم إلا وهو جاحد به.

(أو جحد ربوبيته) أي: ربوبية الله سبحانه وتعالى، (أو) جحد (وحدانيته، أو) جحد (صفة) من صفاته اللازمة له؛ كالحياة والعلم، (أو) جحد (كتابا، أو) جحد (رسولا، أو ملكا له) أي: لله سبحانه وتعالى من الرسل والملائكة الذين ثبت أنهم رسله أو ملائكته كفر؛ لثبوت ذلك في القرآن. ولأن جحد شيء من ذلك كجحده كله؛ لاشتراكهما في كون الكل من عند الله سبحانه وتعالى.

(أو) جحد (وجوب عبادة من) العبادات (الخمس) وهي: الصلاة،


(١) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٩: ٧٨ كتاب السير، باب قتل النساء والصبيان في التبييت والغارة من غير قصد.
(٢) في ج: كذابا.
(٣) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" ٣: ٣٣٨ كتاب صلاه الخسوف، باب الخطبة بعد صلاة الكسوف.

<<  <  ج: ص:  >  >>