للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وأبي موسى الأشعري، وخالد بن الوليد رضي الله تعالى عنهم وغيرهم (١) .

ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء وفاقا لمالك والشافعي.

وقال أبو حنيفة: تجبر المرأة على الإسلام بالضرب والحبس ولا تقتل؛

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تقتل امرأة " (٢) .

ولأنها لا تقتل بالكفر الأصلي. فلا تقتل بالطارئ، كالصغير.

ولنا: عموم قوله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فا قتلوه " (٣) . رواه البخاري وأبو داود.

وقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزانى، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة " (٤) . متفق عليه.

وروى الدارقطني: " أن امرأة يقال لها أم مروان ارتدت عن الإسلام فبلغ

أمرها إلى النبي صلى الله عليه وسلم. فأمر أن تستتاب فإن تابت وإلا قتلت " (٥) .

ولأنها شخص مكلف بدل دين الحق بالباطل. فتقتل كالرجل.

وأما نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل المرأة فالمراد بها الأصلية، فإنه قال ذلك حين

رأى المرأة مقتولة وكانت كافرة أصلية.


(١) ساقط من أ.
(٢) عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صصص قال: " انطلقوا باسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ولا تقتلوا شيخا فانيا، ولا طفلا، ولا صغيرا، ولا امرأة ". أخرجه أبو داود في " سننه " (٢٦١٤) ٣: ٣٧ أول كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين.
(٣) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٥٢٤) ٦: ٢٥٣٧ كتاب استتابة المرتدين المعاندين وقتالهم، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم.
وأخرجه أبو داود في " سننه " (٤٣٥١) ٤: ١٢٦ كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتد.
(٤) أخرجه البخاري في " صحيحه " (٦٤٨٤) ٦: ٢٥٢١ كتاب الديات، باب قول الله تعالى: (أن النفس بالنفس. . .).
وأخرجه مسلم في " صحيحه " (١٦٧٦) ٣: ١٣٠٢ كتاب القسسامة والمحاربين والقصاص والديات،
باب ما يباح به دم المسلم.
(٥) أخرجه الدارقطني في " سننه " (١٢٢) ٣: ١١٨ كتاب الحدود والديات.

<<  <  ج: ص:  >  >>