للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وذكر ابن عقيل في " الإرشاد " عن أصحابنا: تكفير من خالف في أصل؛

كخوارج، ورافضة، ومرجئه.

وذكر غيره روايتين فيمن قال: لم يخلق الله المعاصي، أو وقف فيمن

حكمنا بكفره، وفيمن سب صحابيا غير مستحل، وأن مستحله كافر.

وفي " المغني ": يخرج في كل محرم اسمحل بتأويل؛ كالخوارج ومن كفرهم فحكمهم عنده كمرتدين. قال في " المغني ": هذا مقتضى قوله.

وقال شيخنا: نصوصه صريحة على عدم كفر الخوارج والقدرية والمرجئة وغيرهم وإنما كفر الجهمية لا أعيانهم. قال: وطائفة تحكي عنه روايتين في تكفير أهل البدع مطلقا، حتى المرجئة والشيعة المفضلة لعلي. قال: ومذاهب الأئمة أحمد وغيره مبنية على التفصيل بين النوع والعين.

ونقل محمد بن عوف الحمصي: من أهل البدع الذين أخرجهم النبي صلى الله عليه وسلم من الإسلام القدرية، والمرجئة، والرافضة، والجهمية، فقال: لا تصلوا معهم ولا تصلوا عليهم.

ونقل محمد بن منصور الطوسي: من زعم أن في الصحابة خيرا من أبي بكر

فولاه النبي صلى الله عليه وسلم فقد افترى عليه وكفر بأن زعم بأن الله سبحانه وتعالى يقر المنكر من أنبيائه في الناس، فيكون ذلك سبب ضلالهم.

ونقل الجماعة: من قال: علم الله مخلوق كفر. انتهى كلامه في

" الفروع ".

(وعنه): أى: وعن الإمام أحمد رواية أن (١) الذين كفروا أهل الحق والصحابة، واستحلوا دماء المسلمين بتأويل أو بغير تأويل: (كفار).

قال (المنقح: وهو أظهر) انتهى.

(وإن اقتتلت طائفتان لعصبية، أو) طلب (رياسة، فـ) هما (ظالمتان:

تضمن كل) من الطائفتين (ما أتلفت على الأخرى).


(١) في أزيادة: من.

<<  <  ج: ص:  >  >>