للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

] فصل: في الخوارج]

(فصل. وإن أظهر قوم رأي الخوارج) مثل تكفير من ارتكب الكبيرة ونحو ذلك، (ولم يخرجوا عن قبضة الإمام) أي: ولم يجتمعوا لحرب: (لم يتعرض لهم)؛ لما روي " أن علي بن أبي طالب كان يخطب. فقال رجل من باب المسجد: لا حكم إلا لله. تعريضا بالرد عليه فيما كان من تحكيمه. فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل. ثم قال: لكم علينا ثلاث: لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفيء ما دامت أيديكم معنا، ولا نبدؤكم بقتال " (١) .

(وتجري الأحكام علهيم كأهل العدل).

فعلى هذا: حكمهم حكم غيرهم في ضمان النفس والمال ووجوب الحد؛

لأن الإمام يلزمه الحكم بذلك على من في قبضته من المسلمين من غير اعتبار لاعتقاده فيه.

(وإن صرحوا بسب إمام، أو) بسب (عدل، أو عرضوا به) أي: بسب إمام أو عدل: (عزروا) في الأصح مع التعريض.

(ومن كفر أهل الحق والصحابة، واستحل دماء المسلمين) وأموالهم (بتأويل: ف) هم (خوارج بغاة، فسقة). قدمه في " الفروع ". ثم قال: وعنه: كفار.

وفي " الترغيب " و " الرعاية ": هو أشهر. وذكر ابن حامد: أنه لا خلاف


(١) أخرجه ابن أبي شيبة في " مصنفه " (٣٧٩١٧) ٧: ٥٦١ كتاب الجمل، ما ذكر في الخوارج.

<<  <  ج: ص:  >  >>