الوكلاء. (ولهم) أي: وللمسلمين (عزله إن سألها) أي: سأل الإمامة. (وإلا: فلا) أي: وإن لم يسأل الإمامة فليس لهم عزله.
(ويحرم قتاله) أي: أن يقاتلوه.
(وإن تنازعها) أي: تنازع الإمامة (متكافئان) اي: اثنان كل منهما كاف ابتداء ودواما: (أقرع) بينهما. فيبايع من خرجت له القرعة بينهما.
وصفة العقد: أن يقول له كل من أهل الحل والعقد: قد بايعناك على إقامة العدل والإنصاف، والقيام بفروض الإمامة. ولا يحتاج مع ذلك إلى صفقة. اليد.
(وإن بويعا) واحدا بعد واحد (فالإمام: الأول) اي: من بويع أولا. (و) إن بويعا (معا) أي: في وقت واحد (أو جهل السابق) أي: من بوييع أولا: (بطل العقد)؛ لأن العمل ببيعة أحدهما ترجيح من غير مرجح.
إذا تقرر هذا فمن ثبتب إمامته لزمه من أمور الأمة عشرة أشياء:
الأول: حفظ الدين على الأصول التي أجميع عليها سلف الأمة؛ فإن زاغ ذو شبهة عنه بين له الحجة وأخذه بما يلزمه من الحقوق؛ ليكون الدين محروسا من الخلل.
الثاني: تنفيذ الأحكام بين المتشاجرين وقطع ما بينهم من الخصومات.
الثالث: حماية البيضة، والذب عن الحوزة؛ لمتصرف الناس في معايشهم، ويسيروا في الأسفار آمنين.
الرابع: إقامة الحدود؛ لتصان محارم الله سبحانه وتعالى عن الانتهاك، وتحفظ حقوق عباده من إتلاف أو استهلاك.
الخامس: تحصين الثغور بالعدة المانعة، والقوة الدافعة، حتى لا يظفر الأعداء بغرة ينتهكون بها محرما، أو يسفكون فيها دما لمسلم أو معاهد.
السادس: جهاد من عاند الإسلام بعد الدعوة حتى يسلم أو يدخل في الذمة.
السابع: جباية الفيء والصدقات على ما أوجبه الشرع بالنص أو الاجتهاد من غيرعسف.