للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب: حد قطاع الطريق]

هذا (باب حَدِّ قُطَّاع الطَّريق، وهم: المكلَّفون الملتزمون ولو أنثى)؛

لأنها تحد في السرقة. فلزمها حكم المحاربة؛ كالرجل.

ولأنها مكلفة يلزمها القصاص. فلزمها الحد؛ كالرجل أو ذميين أو أرقاء.

(الذين يَعْرضون للناس بسلاح). وعلى (١) الأصح (ولو) كان سلاحهم

(عصًا أو حجرًا في صحراء). وعلى الأصح (أو بنيان أو بحر، فيغصبون مالاً

محترماً مجاهَرة).

والأصل في حدهم قول الله سبحانه وتعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأرْضِ) [المائدة: ٣٣].

قال ابن عباس وأكثر المفسرين: نزلت في قطاع الطريق من المسلمين؛

لقوله (٢) سبحانه وتعالى [بعد ذلك] (٣) : (إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ)

[المائدة: ٣٤].

والكفار تقبل توبتهم بعد القدرة كما تقبل قبلها، فلما خص الحكم بما قبل

القدرة علم أنه أراد المحاربين؛ لأن ذلك (٤) الحكم يجب عليهم حدًا لا كفرًا،

والحد لا يسقط بالتوبة بعد وجوبه.

إذا علمت ذلك فقوله في المتن: المكلفون؛ ليخرج الصغير والمجنون.


(١) في ب: وفي.
(٢) في ب: لقول الله.
(٣) ساقط من أ.
(٤) في ب: ملك.

<<  <  ج: ص:  >  >>