للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وعبارته في " الفروع ": وإن وجب قطع يمينه فقطع قاطع يسراه بلا إذنه عمدًا فالقود وإلا الدية. واختار الشيخ يعني الموفق: تجزئ ولا ضمان. وهو احتمال في " الانتصار ". وأنه يحتمل تضمينه نصف دية. انتهى.

(ويجتمع) على السارق (القطع والضمان) أي: ضمان ما سرقه. نقله

الجماعة عن أحمد؛ لأنهما حقان يجب لمستحقين. فجاز اجتماعهما؛

كالجزاء والقيمة في الصيد الحرمي إذا كان مملوكاً لآدمي، (فيردُّ ما سرقـ) ـه (١) سارق (لمالكه) إن كان باقياً؛ لأنه عين ماله.

(وإن تلف) المسروق: (فـ) على سارقه (مثل مثلي وقيمة غيره) أي:

غير المثلي كغير السارق من المتعدين.

(ويُعيد ما خرَّب من حرز)؛ لتعديه.

وفي " الانتصار ": يحتمل لا غرم؛ لهتك حرز وتخريبه.

والأول المذ هب.

(وعليه) أي: على السارق الذي وجب عليه القطع (أجرة قاطع، وثمن

زيت حَسْم) في ماله في الأصح.

أما أجرة القاطع؛ فلأن القطع حق وجب عليه الخروج منه. فكان مؤنته

عليه؛ كسائر الحقوق.

وأما ثمن زيت الحسم؛ فلأنه يلزمه حفظ نفسه وهذا منه فإنه إذا لم يحسم لم

يأمن على نفسه التلف. فوجب لذلك.

وقيل: هما في بيت المال؛ لأن بيت المال للمصالح العامة وهذا منها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


(١) في ب: سرق، وفي ج: يسرقه.

<<  <  ج: ص:  >  >>