للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(إحداهما) أي: إحدى رجليه، أو ذهب يسرى يديه مع إحدى رجليه: (سقط

القطع).

أما سقوطه بذهاب يمنى يديه؛ فلتعذر استيفاء الحد لتلف محله؛ كما لو

مات من عليه القود.

وأما سقوطه بتلف يسرى يديه في الأصح، لذهاب منفعة الجنس بقطع

يمناه. وإن ذهب مع ذلك رجلاه أو إحداهما كان أبعد من ثبوت القطع.

(لا إن كان الذاهب) من السارق بعد سرقته (يمنى) رجليه (أو يسرى

رجليه أو هما) يعني: أو كان الذاهب بعد سرقته رجليه يعني: فلا يسقط القطع

في الأصح؛ لبقاء منفعة جنس المقطوعة.

(و) اليد (الشَّلاء) والرجل الشلاء (ولو أُمِنَ تلفُه بقطعها) كمعدومة على

الأصح. (وما ذهب مُعْظَم نفعها) من يد ورجل؛ كما لو ذهب منها ثلاث

أصابع فاًكثر (كمعدومة) في الأصح؛ لأنه لا يحصل بقطع واحدة منهما مقصود القطع. (لا ما ذهب منها) أي: من اليد أو الرجل (خِنصر وبِنْصر) فقط،

(أو) ذهب من واحدةٍ من اليد أو الرجل (إصبع) واحدة (سواهما) أي: سوى

الخنصر والبنصر (ولو) كانت الأصبع الذاهبة فقط (الإبهام) يعني: فإنها

لا تكون كالمعدومة، وتقطع عند وجوب قطعها؛ كما لو لم يذهب منها شيء؛ لحصول مقصود القطع بقطعها.

(وإن وجب قطع يمناه) أي: يمنى السارق، (فقطع قاطع يُسراه بلا إذنه

عمدًا: فـ) عليه (القود)؛ لأنه قطع طرفاً معصموماً. فأقيد به؛ كما لو لم يجب

قطع يمناه.

(وإلا) أن لم يتعمد: (فـ) عليه (الدية)؛ لأن ما أوجب عمده القود

أوجب خطأه الدية بدليل القتل. (ولا تُقطع يمنى السارق) بعد قطع يسراه؛ لأن قطعها يفضى إلى قطع يدي السارق وتفويت منفعة الجنس.

(وفي " التنقيح ": بلى). وعبارته: وإن قطع القاطع يسراه عمدًا أو خطأ

قطعت يمناه. انتهى.

<<  <  ج: ص:  >  >>