للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لو سرق غيرها. بخلاف حد القذف فإنه لا يعاد عليه بإعادة القذف؛ لأن الغرض إظهار كذبه وقد ظهر.

(أو آجر) إنسان داره، (أو أعار داره ثم سرق منها مال مستأجر، أو)

سرق منها مال (مستعير) قطع؛ لأنه هتك حرز أو سرق نصاباً منه لا شبهة له فيه فقطع. أشبه ما لو سرقه من ملك المستعير أوالمستأجر.

(أو) سرق إنسان (من) مال (قرابة) له (غير عمودَي نسبه؛ كأخيه،

ونحوه)؛ كعمه وخاله قطع؛ لأن القرابة هنا لا تمنع قبول الشهادة من أحدهما

على الآخر فلا تمنع القطع.

ولأن الآية والأخبار تعم كل سارق خرج منه عمودي النسب فبقي ما عداهما على الأصل.

(أو) سرق (مسلم من ذمي، أو) من (مستأمن، أو) سرق (أحدهما)

أي: سرق الذمي أو المستأمن (منه) أي: من المسلم: (قُطع) السارق في هذه الصور؛ لأن مال كل منهم معصوم. فقطع سارقه؛ كسرقة المسلم من المسلم.

(ومن سرق عيناً وادَّعى مِلْكَها أو بعضها) أي: ملك بعضها: لم يقطع علي الأصح.

قال في " الفروع ": اختاره الأكثر. وسماه الشافعي: السارق الظريف؛

لأن ما ادعاه محتمل فيكون شبهة في درء الحد.

(أو) ادعى من سرق نصاباً من حرزٍ (الإذن) من صاحب الحرز (في دخول الحرز: لم يقطع) على الأصح.

قال في " الإنصاف " بعد أن ذكر أن المذهب في المسألة التي قبلها أنه

لا يقطع مثل ذلك خلافاً ومذهباً: لو (١) ادعى أنه أذن له في دخوله. وقطع في

" المحرر " هنا بالقطع.

(و) حيث تقرر أنه لا قطع فإن العين المسروقة (يأخذها) من السارق


(١) في ب: أو.

<<  <  ج: ص:  >  >>