للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(وهو ملك له) أي: والكفن ملك للميت؛ لأنه مالك له في حياته ولا

يزول إلا عن ما لا حاجة به إليه، (والخصم فيه: الووثة)؛ كقيام ولي صغير في الطلب بما له. (فإن عُدموا) أي: الورئة: (فـ) الخصم فيه (نائب الأمام).

وتقييد الكفن بالمشروع ليخرج غير المشروع. فلو كفن الرجل في أكثر من ثلاث لفائف، أو المرأة في أكثر من خمس فسرق السارق الزائد عن ذلك، أو تُرك

الميت في تابوت فسرق السارق التابوت، أو تُرك معه طيب مجموع، أو غير

ذلك من ذهب أو فضة أو غيرهما لم يقطع بأخذ شيء من ذلك؛ لأن الزيادة على الكفن المشروع وترك غيره في القبر سفه وتضييع فلا يكون محوزأ بالقبر.

وعلم مما تقدم أنه إذا لم يخرج الكفن من القبر؛ كما لو أخرجه من اللحد ووضعه في القبر أنه لا قطع عليه، لأنه لم يخرجه من الحرز. فأشبه ما لو نقل المتاع في البيت من جانب إلى جانب فإن النبي صلى الله عليه وسلم سمى القبر بيتاً فقال: " نعم البيت القبر ". وحكم من كفنه أجنبي من ماله حكم من كفن من مال الميت.

أشبه ما لو ملكه الكفن في حياته.

وعلم من قول المتن: على ميت أنه لو أكل الميت ضبع أو نحوه ثم سرق

الكفن سارق لم يقطع؛ لأنه لم يكن على الميت. أشبه ما لو زال نائم عن ردائه بمسجد أو نحوه ثم سرقه سارق يعد زواله عنه.

(وحرز باب: تركيبه بموضعه)، سواء كان مقتوحاً أو مغلقاً؛ لأنه هكلذا

يحفظ.

(و) حرز (حلقته) أي: حلقة الباب: (بتركيبها فيه)؛ لأنها بتركيبها فيه

صارت كأنها بعض. ولو أخذ من باب مركب بعضاً قيمته نصاب قطع.

(وتأزير) وهو: ما يجعل في أسفل الحائط من لباد أو دفوف أو نحو ذلك

في الحكم (وجدار وسقف كباب) يعني: أنه ما كان من ذلك موضوعاً في محله

كان محرزًا يقطع سارقه، وما كان منفكاًً فليس بمحرز فلا يقطع سارقه. فمن

أخذ شيئاً من تأزير موكب بمحله، أو من جدار قائم، أو خشبة من سقف وبلغ

<<  <  ج: ص:  >  >>