مغلقة أو مفتوحه؛ لأن من ترك متاعه في مكان خال من الناس والعمران وانصرف
عنه لا يعد حافظاً له ولو أغلقه.
(وكذا) أي: وكالبيوت في الصحاري والبساتين (خيمة وخرْكاة،
ونحوهما)؛ كبيت الشعر إن كان فيها أحد، نائماً كان أو منتبهاً فهي محرزة مع
ما فيها؛ لأنها هكذا تحرز في العادة، وإن لم يكن فيها أحد فإن كان عندها حافظ
فهى محرزة أيضاً، وإن لم يكن عندها حافظ وليس فيها أحد فلا قطع على سارقها
ولا على السارق منها؛ لأنها ليست بمحرزة في العاده.
(وحرز ثياب في حمام، و) حرز (اعدال) بسوق، (وغزل بسوق أو) في (خان).
(وما كان مشترَكاً في دخول)؛ كالفندق: (بحافظ) يراها؛ (كقعوده
على متاع) وتوسده؛ كما قطع سارق رداء صفوان من المسجد وهو متوسده (١) . وهذاعلى الأصح.
وعنه: لا يقطع السارق من الحمام.
(وإن فرَّط حافظ) أي: حافظ الحمام، أو السوق، أو المكان المشترك
الدخول؛ كالمضيفة والتكية والخانقاه (فنام أو اشسغل: فلا قطع) على السارق
في هذه الحالة؛ لأنه لم يسرق من حرز، (وضمن) المسروق (حافظ) مُعَد
للحفظ (وإن لم يُستحفظ) لتفريطه.
(وحرز كفن مشروع: بقبر) أي: ببقائه في القبر (على ميت). فلو نبش
قبرًا وأخذ منه الكفن أو بعضاً منه يساوي نصاباً قطع. وقد روي عن ابن الزبير أنه قطع نباشاً (٢) . وبهذا قال مالك والشافعي. وخالف أبو حنيفة والثوري.
ولنا: قول الله سبحانه وتعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا)
[المائدة: ٣٨] وهذا سارق، فإن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: " سارق أمواتنا كسارق أحيائنا ".
(١) أخرجه ابن ماجه في " سننه " (٢٥٩٥) ٢: ٨٦٥ كتاب الحدود، باب من سرق من الحرز.
(٢) أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ٨: ٢٧٠ كتاب الحدود، باب النباش يقطيع.