للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(أو هتك الحرز) في وقت (وأخذ المال وقتاً آخر) قطع، كما لو أخذ

النصاب عقب هتك الحرز.

(أو) هتك الحرز ثم (أخذ بعضه) أي: بعض النصاب في وقت (ثم أخذ

بقيته) أي: بقية النصاب في وقت آخر (وقَرُب ما بينهما) من الزمن قطع، لأنها سرقة واحدة.

ولأنه إذا بني فعل أحد الشريكين على فعل شريكه إذا سرقا نصاباً فبناء فعل

الواحد بعضه على بعض أولى.

لا إن بعد ما بينهما في الأصح مثل إن كانا في ليلتين؛ لأن كل سرقة منهما

لا تبلغ نصاباً.

وإن علم المالك بهتك الحرز وأهمله فلا قطع أيضاً، لأن سرقته الثانيه من

غير حرز.

(أو) هتك الحرز و (فتح أسفل كُوَّارة فخوج العسل شيئاً فشيئاً)، أو

أخرجه شيئاً فشيئاً حتى بلغت قيمه ماأخرجه نصاباً قطع، لأنه لم يهمل الأخذ.

أشبه ما لو وجده مجموعاً فأخرجه.

(أو أخرجه) أي: أخرج السارق المتاع الذي قيمته نصاب (إلى ساحة دار

من بيت مغلق منها) أي: من الدار (ولو أن بابها) أي: باب الدار التي فيها

البيت (مغلق: قُطع) على الأصح، لأنه هتك الحرز وأخرج منه نصاباً فقطع

به، كما لو لم يكن على الدار باب آخر. فأما إن كان باب الدار مفتوحاً فإنه يقطع رواية واحدة؛ كما لو كان باب البيت خارج الدار.

(ولو عّلم) إنسان (قردًا السرقة) فسرق قليلاً أو كثيرًا: (فالغرم) أي:

فعلى معلمه غرم ما يسرقه القرد (فقط) أي: دون القطع. ذكره ابن عقيل وابن

الزاغو نى.

الشرط (الخامس) من شروط وجوب القطع في السرقة: (إخراجُه) أي: إخراج النصاب (من حِرْز) على الأصح في قول أكثر أهل العلم منهم مالك

والشا فعي واصحاب الرأى.

<<  <  ج: ص:  >  >>