للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وفي لفظ قال: " فأتيته. فقلت: أتقطعه من أجل ثلاثين درهما. أنا أبيعه

وأنسئه ثمنها. قال: فهلا كان قبل أن تأتيني به " (١) . رواه الأثرم وأبو داود.

فهذا يدل على أنه لو وجد ذلك قبل رفعه إليه لدرأ القطع، وبعده لا يسقطه.

وأما مطالبة المسروق منه فشرط للحكم (٢) لا للقطع. بدليل أنه لو استرد

العين لم يسقط القطع وقد زالت المطالبة.

(وإن سرق فَْرد خُفٍ قيمة كلٍّ) أي: كل فرد (منفردًا درهمان، ومعاً)

أي: وقيمته مع الفرد الآخر (عشرة) أي: عشرة دراهم وتعذر رده: (لم

يُقطع)؛ لأنه لم يسرق نصاباً؛ لعدم المشروط عند عدم شرطه، (وعليه)

أي: على أخذ الفرد (ثمانية) أي: ثمانية دراهم (قيمة) الفرد (المتلف)

درهمان، (ونقص التفرقة) ستة دراهم.

(وكذا) الحكم لو أن المسروق (جزء من كتاب) ونقص بالتفرقة. ذكره

في " التبصرة " واقتصر عليه في " الفر وع " وزاد: ونظائره.

(ويضمق) متعد (ما في وثيقة) من دين أو نحوه إذا (أتلفها إن تعذَّر)

الوصول إلى ما فيها بدون إحضارها.

وقوله: أتلفها يفهم منه أنها لو تلفت في يده بغير تعد ولا تفريط أنه لا يضمن شيئاً مما فيها إذا كانت يده عليها يد أمانة.

(وإن اشترك جماعة في) سرقة (نصاب: قُطعوا) كلهم؛ لأن النصاب أحد

شرطي القطع (٣) . فإذا اشترك فيه الجماعة كانوا كالواحد؛ كما في هتك الحرز.

ولأن سرقه النصاب فعل موجب للقطع. فاستوى فيه الواحد والجماعة؛ كالقتل.

(حتى من لم يُخرج) منهم (نصاباً) كاملاً. نص على ذلك؛ لأنهم اشتركوا في

هتك الحرز وإخراج النصاب. فلزمهم القطيع؛ كما لو كان ثقيلاً فحملوه


(١) أخرجه أبو داود قي " سننه " (٤٣٩٤) ٤: ١٣٨ كتاب الحدود، باب من سرق من حرز.
(٢) في ج: للحاكم.
(٣) في ج: لأن النصاب فعل موجب للقطع.

<<  <  ج: ص:  >  >>